فهرس الكتاب

الصفحة 7769 من 11127

5233 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحدة، بينهما عين مهملة ساكنة، وآخره دال مهملة، واسمه نافذ، بالنون والفاء والذَّال المعجمة، مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) فإنَّ الشَّيطان ثالثُهما كما في رواية (إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) لها فيجوز لانتفاء المحذور حينئذٍ (فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا)

ج 23 ص 32

أي كَتَبْتُ نفسي في أسماء مَنْ عُيِّنَ لتلك الغزاة، ولم يوقف على تعيين هذه الغزوة ولا على اسم الرَّجل ولا زوجته (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (ارْجِعْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ) وظاهره الوجوب، وبه قال أحمد وهو وجه للشَّافعية، والمشهور أنَّه لا يلزمه الخروج، وفيه إباحة الرُّجوع عن الجهاد إلى إحجاج امرأته؛ لأنَّ سترها وصيانتها فرض عليه، والجهاد في ذلك الوقت كان يقوم به غيره، فلذلك أمرَه صلى الله عليه وسلم أن يحجَّ معها إذ لم يكن معها محرم يحجُّ معها، وهذا صريحٌ في أنَّ الحج لا يجبُ على المرأة عند الاستطاعة إلَّا بزوجها أو بمحرم معها، وفيه كما قال النَّووي تقديمُ الأهم من الأمور المتعارضة، فإنَّه لمَّا عرض له الغزو والحج رجَّح الحج؛ لأنَّ امرأته في أحد الأمرين المترجم لهما، وأمَّا الثَّاني فبطريق الاستنباط، وفي حديث جابر رضي الله عنه المروي عند التِّرمذي مرفوعًا (( لا يدخلُ رجلٌ على مُغِيْبَةٍ إلَّا ومعه رجلٌ أو اثنان ) )كما تقدَّم، وبذلك يطابق الحديث الترجمة، وقد مضى هذا الحديث بأتم منه في كتاب الحج في باب حج النِّساء [خ¦1862] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت