4740 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ) بضم النون وسكون العين، النَّخعي الكوفي
ج 20 ص 275
(شَيْخٍ) بالجر بدل من سابقه (مِنَ النَّخَعِ) بفتح النون والخاء المعجمة وبالعين المهملة، وهي قبيلةٌ كبيرة من مذحج، واسم النَّخع جَسْر بن عَمرو بن عُلَّة بن جَلْد بن مالك بن أُدد، وقيل له النَّخع؛ لأنَّه انتخعَ من قومه؛ أي بعد عنهم، ونزلوا في الإسلام الكوفة.
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ) مجموعون (إِلَى اللَّهِ حُفَاةً) بضم الحاء المهملة، وسقطت هذه الكلمة في بعض النُّسخ، كذا في الفرع وأصله (عُرَاةً) من الثِّياب (غُرْلًا) بضم الغين المعجمة وسكون الراء، جمع أغرل، وهو الأقلفُ الذي لم يُختن، قال أبو الوفاء بن عقيل لما أزالوا تلك القطعة في الدُّنيا أعادها الله ليُذيقها من حلاوة فضلهِ.
( {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء 104] ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ) عليه السَّلام، وسقط لفظ في رواية غير الكُشميهني فأوَّل مرفوع، قيل وخصوصيَّة إبراهيم عليه السَّلام بهذه الأوَّلية لكونه أُلقي في النَّار عريانًا، وزاد الحليمي في «منهاجه» من حديث جابر رضي الله عنه ثم محمَّد صلى الله عليه وسلم ثم النَّبيون عليهم السَّلام (أَلاَ) بالتخفيف، وقيل بالتشديد (إِنَّهُ) أي الشَّأن (يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) أي جهة النَّار (فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ) أي عيسى عليه السَّلام (((وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيْهِم ) )) وسقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ (إِلَى قَوْلِهِ(( شَهِيدٌ ) )) يعني قوله تعالى {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة 117] (فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي (مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ) لم يرد به الردَّة عن الإسلام، بل التَّخلف عن الحقوق الواجبة؛ إذ لم يرتد أحد من الصَّحابة رضي الله عنهم، وإنَّما ارتدَّ قوم من جفاة العرب الدَّاخلين في الإسلام رغبة أو رهبة.
والحديث قد مضى في آخر «سورة المائدة» [خ¦4625] ، وفي كتاب «الأنبياء» في باب «قول الله تعالى {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} » [النساء 125] [خ¦3349] ، وقد مرَّ الكلام فيه هناك مستقصى.
ج 20 ص 276