فهرس الكتاب

الصفحة 9310 من 11127

6255 - (حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبد الله بن بُكير، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين المهملة وفتح القاف، هو ابنُ خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ زيادة (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ) حال كونه.

(يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ) أي عن غزوتها (وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي المسلمين (عَنْ كَلاَمِنَا، وَآتِي) بمد الهمزة وكسر الفوقية، فعل المتكلم من المضارع، من الإتيان (رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) معطوف على جملة من الكلام حذفه لروايته له في (( غزوة تبوك ) ) [خ¦4418] ، ففيه (( فكنت أخرج فأشهد الصَّلاة مع المسلمين وأطوف في الأسواق، ولا يكلِّمني أحدٌ ) ) (فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ) عليَّ (أَمْ لاَ؟) لأنَّه لم يكن يديمُ النَّظر إليه من كثرة حيائه (حَتَّى كَمَلَتْ) بفتح الميم، وفي نسخة بضمها.

(خَمْسُونَ لَيْلَةً) من حين نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم عن كلامنا (وَآذَنَ) بمدِّ الهمزة وفتح المعجمة؛ أي أَعْلَم، وفي رواية الكُشميهني بالقصر وكسر المعجمة

ج 26 ص 314

(النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ) وقد مضى الحديث بتمامه في (( المغازي ) ) [خ¦4418] ، واقتصر البُخاري هنا على القدر الَّذي ذكره لحاجته إليه هنا، وفيه ما ترجمَ به من ترك السَّلام تأديبًا وترك الرَّدِّ أيضًا، وهو ممَّا يخصُّ به عموم الأمر بإفشاء السَّلام عند الجمهور، وعكسَ ذلك أبو أُمامة؛ فأخرج الطَّبري بسندٍ جيِّدٍ عنه أنَّه كان لا يمرُّ بمسلمٍ ولا نصرانيٍّ، ولا صغيرٍ ولا كبيرٍ إلَّا سلَّم عليه، فقيل له، فقال أمرنا بإفشاء السَّلام، وكأنَّه لم يطَّلع على دليل الخصوص.

واستثنى ابن مسعودٍ رضي الله عنه ما إذا احتاجَ إلى ذلك؛ لضرورة دينيَّة أو دنيويَّة كقضاء حقِّ المرافقة؛ فأخرج الطَّبري بسندٍ صحيحٍ عن علقمة قال كنت ردفًا لابن مسعود فصَحِبَنا دِهْقَان، فلمَّا انشعبت له الطَّريق أخذ فيها، فأتبعه عبد الله بصره فقال السَّلام عليكم، فقلت ألست تكره أن يبدؤوا بالسَّلام؟ قال نعم، ولكن حقُّ الصُّحبة.

وبه قال الطَّبري، وحُمِل عليه سلام النَّبي صلى الله عليه وسلم على أهل مجلسٍ فيه أخلاطٌ من المسلمين والكفَّار، وقد تقدَّم الجواب في الباب الَّذي قبله [خ¦6254] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت