6787 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ أُسَامَةَ) أي ابن زيد بن حارثة، مولى النَّبي صلى الله عليه وسلم (كَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ) يعني شفع فيها وهي فاطمة المخزوميَّة، وكانت سرقت حليًّا، فقالوا من يُكَلِّم فيها النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حتَّى لا يَقْطَعَ يدها فلم يجسرْ أحدٌ أن يكلِّمه في ذلك، فكلَّمه أسامة، كما سيجيءُ في الباب الَّذي بعده [خ¦6788] .
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ) أي لأنَّهم (يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ) وقع هنا بلفظ (( الوضيع ) )، وفي الطَّريق الَّذي يليه بلفظ (( الضَّعيف ) )وهي رواية الأكثرين في هذا الحديث، ورواه النَّسائي أيضًا بلفظ (( الضَّعيف ) )وفي روايةٍ له بلفظ (( الدُّون الضَّعيف ) ).
(وَيَتْرُكُونَ
ج 28 ص 356
الشَّرِيفَ) أي يتركون إقامة الحدِّ الَّذي وجب عليه، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ فَاطِمَةُ فَعَلَتْ ذَلِكَ) كذا وقع في الأصول. وأورده ابن التِّين بحذف أن؛ أي لو فاطمةُ فعلت ذلك، ثمَّ قال تقديرهُ لو فعلت ذلك؛ لأنَّ لو يليها الفعل دون الاسم، وقد أنكرَ بعضهم على ابن التِّين إيرادَهُ هنا بحذف أن وليس بموجهٍ؛ لأنَّ ذلك ثابتٌ هنا في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني، وكذا هو في رواية النَّسفي، ووقع عند النَّسائي (( لو سرقتْ فاطمة ) ).
وقال الحافظ العسقلانيُّ الأَولى التَّقدير بما جاء في الطُّرق (( لو أنَّ فاطمة ) )، وفيه نظرٌ، وفاطمةُ هذه بنتُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
(لَقَطَعْتُ يَدَهَا) ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من معنى الحديث.
وقد مضى الحديث في ذكر بني إسرائيل [خ¦3475] ، وفي المناقب في فضل أسامة [خ¦3733] ، وأخرجه أصحاب «السُّنن» الأربعة، ومسلم.