6791 - (حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة البصري، يقال له صاحب الأديم، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابن سعيدٍ البصري، قال (حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ) هو ابنُ ذكوان المعلم البصري (عَنْ يَحْيَى) وفي رواية أبي ذرٍّ بالمثلثة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أنَّها (حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ يُقْطَعُ) بالتحتية، وفي رواية أبي ذرٍّ بالفوقية وزيادة اليد (فِي رُبُعِ دِينَارٍ) وهذا طريقٌ آخرُ كذا رواه مختصرًا، وأخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح عن ابن وهب بلفظ (( القَطْعُ في رُبُعِ دينارٍ فصاعدًا ) )والنَّسائي من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس بلفظ (( تُقْطَعُ يَدُ السَّارقِ في رُبعِ دينارٍ فصاعدًا ) ). وأخرجه الطَّحاوي من رواية جماعةٍ عن عَمْرَة موقوفًا على عائشة رضي الله عنها، قال ابن عُيينة ورواية يحيى مُشْعِرةٌ بالرَّفع، ورواية الزُّهريِّ صريحةٌ فيه، وهو أحفظهم.
وكأنَّ البخاريَّ أرادَ الاستظهار لرواية الزُّهري عن عَمْرة بموافقة محمَّد بن عبد الرَّحمن الأنصاري عنها؛ لما وقع في رواية ابن عُيينة، عن الزُّهري من الاختلاف في لفظ المتن هل هو من قوله صلى الله عليه وسلم أو من فعله؟
وفي رواية يحيى بن يحيى وجماعةٍ عن ابن عيينة (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع السَّارق في ربع دينارٍ فصاعدًا ) )، ورواه الشَّافعي والحميديُّ وجماعةٌ عن ابن عُيينة بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تقطع اليد ) )الحديث.
وقالت الحنفيَّة إنَّه يعارضه الأحاديث الَّتي فيها القطع بالعشرة؛ لأنَّها لا تُبِيْحُ القَطْعَ فيما دون العَشَرة، وهذا يُبيحه، وخَبَرُ الحَظْرِ أولى من خَبَرِ الإباحة، وقد أطنبَ الحافظُ العسقلانيُّ الكلامَ في هذا المَقام، وقد طويناه؛ لئلَّا يؤدِّي إلى الملام.