فهرس الكتاب

الصفحة 10100 من 11127

6805 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أي ابن جميل بن طريف، أبو رجاء الثَّقفي، مولاهم، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيد (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) عبد الله الجَرمي (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ، أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ مِنْ عُرَيْنَة [1] قَدِمُوا الْمَدِينَةَ) فاستوخموها (فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ) بكسر اللام بعدها قاف وبعد الألف حاء، جمع لقحة، وهي النَّاقة الحلوب، وكانت خمس عشرة لقحةً.

(وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا) إليها (فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، حَتَّى إِذَا بَرِئُوا) بكسر الراء ويفتح. يقال برِئت، بالكسر، بُرءًا، بالضم، وبرَأْتُ من المرض، بالفتح، فأنا بريءٌ، وأبرأني الله من المرض (قَتَلُوا الرَّاعِيَ) يسارًا النَّوبي (وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ) بفتحتين، واحد الأنعام، وهي المال الرَّاعية، وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل.

قال الفرَّاء هذا مذكَّر لا يؤنَّث، ويقولون هذا نَعَمٌ واردٌ، ويجمع على نُعْمَان مثل جَمَل وجُمْلان والأنعام يُذَكَّر وتُؤَنَّث.

(فَبَلَغَ النَّبِيَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صلى الله عليه وسلم غُدْوَةً) بضم الغين وسكون الدال المهملة (فَبَعَثَ الطَّلَبَ) أي سرية

ج 28 ص 386

أميرها كرز بن جابر ليطلبهم (فِي إِثْرِهِمْ) بكسر الهمزة وسكون المثلثة (فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني (فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ) بفتح القاف والطاء، وأيديهم نصب على المفعولية، وأرجلهم عطف عليه.

وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني بضم القاف وكسر الطاء على البناء للمفعول، وأيديهم نائب عن الفاعل، وتاليه عطف عليه.

(وَسَمَرَ) بفتحتين وتخفيف الميم (أَعْيُنَهُمْ) نصب على المفعولية، وفي رواية أبي ذرٍّ بضم السين وكسر الميم مشددة بالرفع نائب عن الفاعل. قال القاضي عياض سَمَر، العين بالتخفيف كحلها بالمسمار الحديد المَحْمِي، وفسِّر بأن يدني من العين حديدةً محماةً حتَّى يذهبَ نظرها. فيُطابِق رواية الأوزاعي في أوَّل المُحَاربين [خ¦6802] ، وسمل، باللام، فإنَّه فسَّر به.

قال القاضي عياض وضبطناه بالتشديد في بعض النسخ، والأوَّل أوجه، وقد فسَّروا السَّمل أيضًا فقءُ العينِ بالشَّوكِ، قال وهو المراد هنا، فتأمَّل.

(فَأُلْقُوا) بضم الهمزة على صيغة المجهول (بِالْحَرَّةِ) أي الأرض المعروفة خارج المدينة، حال كونهم (يَسْتَسْقُونَ فَلاَ يُسْقَوْنَ) على البناء للمفعول في الثَّاني. وقال الكِرماني وكانت قصَّتُهم قبل نزول الحدود، والنَّهي عن المثلة. وقيل ليس منسوخًا، وإنَّما فعل صلى الله عليه وسلم ما فعل قصاصًا، وقيل النَّهي عن المثلة نهي تنزيهٍ.

(قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ) بالسَّند السَّابق (هَؤُلاَءِ) أي العُكْليُّون أو العُرَنيُّون (قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) وهذا طريقٌ آخر في حديث أنسٍ رضي الله عنه وضع له ترجمة سمر الأعين.

والمطابقة ظاهرة.

[1] في هامش الأصل في نسخة عكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت