فهرس الكتاب

الصفحة 10174 من 11127

6858 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ) بضم الفاء وفتح المعجمة في الأول، وفتح المعجمة وسكون الزاي وبعد الواو المفتوحة ألف ونون في الثاني، الضَّبِّي مولاهم (عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ) بضم النون وسكون العين

ج 28 ص 512

المهملة، عبد الرحمن البجلي الكوفي. وقال الحافظُ العسقلاني لم أقفْ على اسْمِ أبيه.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه ( [قَالَ] سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية الإسماعيلي (( حدَّثنا أبو القاسم نبيُّ التَّوبة ) ) (يَقُولُ مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ) وفي رواية الإسماعيلي (( من قَذَفَ عَبْدَه بِشَيءٍ ) ) (وَهْوَ بَرِيءٌ) أي والحال أنَّه بريءٌ (مِمَّا قَالَ) سيِّده عنه (جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي جُلِدَ السَّيِّدُ يوم الجزاء عند زوال ملك السَّيِّد المجازي، وانفراد الباري تعالى بالملك الحقيقيِّ، والتَّكافؤ في الحدود، ولا مفاضلة حينئذٍ إلَّا بالتَّقوى.

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ) المملوك (كَمَا قَالَ) أي السَّيِّد عنه فلا يُجْلَدُ. وعند النَّسائي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما (( من قذفَ مملوكه كان لله في ظهرهِ حدٌّ يوم القيامة إن شاء أخذَهَ، وإن شاء عفى عنه ) )ظاهره أنَّه لا حدَّ على السَّيِّد في الدُّنيا، إذ لو وجبَ عليه لَذَكَرَهَ، كما ذَكَرَه في الآخرة.

قال المهلَّب أجمعوا على أنَّ الحرَّ إذا قَذَفَ عبدًا لم يجب عليه الحدُّ، ودلَّ هذا الحديثُ على ذلك، إذ لو وجب على السَّيِّد أن يجلدَهُ في قذف عبده في الدُّنيا لذكره، وإنَّما خصَّ ذلك بالآخرة تمييزًا للأحرار من المملوكين.

وفيه نظرٌ؛ فقد أخرج عبدُ الرَّزَّاق، عن مَعمر، عن أيُّوب، عن نافع سُئل ابن عمر رضي الله عنهما عَمَّنْ قَذَفَ أُمَّ وَلَدٍ لآخرَ فقال يُضْرَبُ الحدَّ صاغرًا، وهذا سندٌ صحيحٌ، وبه قال الحسنُ وأهلُ الظَّاهر. وقال ابنُ المنذر اختلفوا فيمن قذف أمَّ الولد، فقال مالكٌ وجماعة يجب فيه الحدُّ، وهو قياس قول الشَّافعي بعد موت السَّيِّد، وكذا كلُّ من يقول إنَّها عتقتْ بموت السَّيِّد. وعن الحسن البصري أنَّه كان لا يرى الحدَّ على قاذف أمِّ الولد. وقال مالكٌ والشَّافعيُّ من قَذَفَ مَنَ يَحْسَبَهُ عَبْدًا فإذا هو حرٌّ فَعَلَيْه الحَدُّ.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ لفظَ المملوك يُطْلَقُ على العبد.

وقد أخرجه مسلمٌ في الأيمان والنذور، وأبو داود في الأدب، والتِّرمذي في البر، والنسائي في الرجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت