فهرس الكتاب

الصفحة 10209 من 11127

6883 - (حَدَّثَنَا فَرْوَةُ) بفتح الفاء وسكون الواو، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بضم الميم وسكون الغين المعجمة بعدها راء ممدودة، أبو القاسم

ج 28 ص 566

الكندي الكوفي قال (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضم الميم وسكون السين المهملة وبعد الهاء المكسورة راء، أبو الحسن الكوفي الحافظ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها قالت (هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ) وقعة (أُحُدٍ) بضم الهاء وكسر الزاي، وسقط في رواية أبي ذرٍّ والأصيلي وابن عساكر من قوله ... إلى آخره.

(ح) تحويلٌ من سندٍ إلى آخر (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ) الواسطي النِّشَائي، بالنون المكسورة والشين المعجمة بعدها مدة، كان يَبِيْعُ النِّشا، وظاهِرُه أنَّ الرِّوايتين سواءٌ وليس كذلك، وسياق المتن على الرِّواية الثَّانية، وأمَّا لفظ عليِّ بن مسهرٍ فقد تقدَّم في باب من حنثَ ناسيًا من كتاب الأيمان والنُّذور [خ¦6668] (حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا) الغسَّاني الشَّامي، سكن واسط، وزاد أبو ذرٍّ عن المُسْتَملي وابنِ عساكر (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ صَرَخَ إِبْلِيسُ) بفتح الصاد المهملة والراء المخففة بعدها خاء معجمة (يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ) الَّذين يقاتلون (يَا عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ) أي احذروا واقتلوا أُخْراكم، بضم الهمزة وسكون الخاء المعجمة (فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، حَتَّى قَتَلُوا الْيَمَانَ) أي قتلوا المسلمين، اليَمَانِ، بفتح التحتية والميم المخففة وبعد الألف نون مكسورة، مصحَّح عليها في الفرع، وفي غيره بفتحها مصحَّح عليها أيضًا، وهو والد حذيفة رضي الله عنهما.

(فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَبِي أَبِي) أي هذا أبي أبي مرَّتين، لا تقتلوه، فلم يسمعوا منه (فَقَتَلُوهُ) خطأ ظانِّين أنَّه من المشركين (قَاَلَ) ويروى بالفاء (حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ) أي فدعا لهم حذيفةُ. قال الكِرماني فدعا لهم وتصدَّق بديته على المسلمين (قَالَ وَقَدْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ) أي من المشركين (قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ) وهو البلد المشهور وراء مكَّة شرَّفها الله تعالى. قال الخطَّابي فيه أنَّ المسلم إذا قَتَلَ صاحِبَهَ خطأ عند اشتباكِ الحَرْبِ لا شيءَ عليه، وكذلك

ج 28 ص 567

في جميع الازدحامات إلَّا إذا فَعَلَهَ قاصِدًا لهلاكه.

وقال الحافظُ العسقلاني استدلَّ به من قال إنَّ ديته وجبت على من حَضَر؛ لأنَّ معنى قوله (( غفر الله لكم ) )عفوتُ عنكم، وهو لا يعفو إلَّا عن شيءٍ استحقَّ له أن يطالب به، وقد أخرج أبو إسحاقَ الفزَّاري في «السُّنن» عن الأوزاعيِّ عن الزُّهري قال أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحدٍ حتَّى قتلوه، فقال حذيفة يغفر الله لكم، وهو أرحم الرَّاحمين، فَبَلَغَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فزادَ عنده خيرًا ووَدَاه من عنده.

وهذه الزِّيادةُ تردُّ قوْلَ من حَمَلَ قولَه فلم يزل في حذيفة منها بقيَّة خير على الحزن على أبيه. ويُؤخذ منها أيضًا التَّعقُّب على المحبِّ الطَّبري حيث قال حَمَلَ البخاريُّ قولَ حذيفة غفر الله لكم، على العَفْوِ عن الضَّمان، وليس بصريحٍ، فيُجَابُ أنَّ البخاريَّ أشارَ بهذا الَّذي هو غير صريحٍ إلى ما وَرَدَ فيه صريحًا، وإن كان ليس على شرطه فإنه يؤيِّد ما ذهب إليه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤْخَذُ من قوله (( غفر الله لكم ) )لأنَّ معناه عفوتُ عنكم، وقد سبقَ الحديثُ في باب صفة إبليس، من كتاب بدء الخلق [خ¦3290] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت