6884 - (حَدَّثَنِي) بالإفرادِ، وفي رواية أبي ذرٍّ (إِسْحَاقُ) غير منسوبٍ، قال أبو عليٍّ الجياني يشبه أن يكون ابنَ منصور، وهو ابنُ بهرام
ج 28 ص 570
الكوسج، أبو يعقوب المروزي، انتقل بآخِرِهِ إلى نيسابور، وهو شيخٌ مسلم أيضًا، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين، وقيل لا يبعدُ أن يكون إسحاق بن راهويه فإنَّه كثير الرِّواية عن حبَّان قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (حَبَّانُ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحَّدة، ابن هلال الباهلي، قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى، هو ابنُ يحيى بن دينار البصري، قال (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) أي ابن دِعامة، وفي رواية أبي ذرٍّ أنَّه قال (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ) أي دقَّ رَأْسَها (بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ) على البناء للمفعول، القائم مقامَ الفاعل ضمير المصدر؛ أي قيل قول أو فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (لَهَا مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا) استفهامٌ ليُعْرَفَ المتَّهم من غيرهِ فيطالب، فإن اعترف أُقِيْمَ عليه الحَدُّ (أَفُلاَنٌ، أَفُلاَنٌ) مَنْ فَعَلَ بك ذلك؟
(حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ) بضم السين على البناء للمفعول، واليهوديُّ رفع نائب عن الفاعل (فَأَوْمَأَتْ) بالهمز بعد الميم (بِرَأْسِهَا) أي نعم (فَجِيءَ بِالْيَهُودِيِّ) فسُئل (فَاعْتَرَفَ) بذلك (فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ) بضم الراء، من فَرُضَّ على البناء للمفعول، والحجارة بالجَمْعِ (وَقَدْ قَالَ هَمَّامٌ بِحَجَرَيْنِ) بالتثنية؛ أي بعد موت الجارية المذكورة.
وفي «التوضيح» فيه حجَّةٌ على الكوفيين في قولهم لا بدَّ من الإقرار مرَّتين، وهو خلافُ الحديث؛ لأنَّه لم يذكر فيه أنَّ اليهودي أقرَّ أكثرَ من مرَّةٍ واحدةٍ، ولو كان فيه حدٌّ معلوم لبيَّنه، وبه قال مالكٌ والشَّافعي. انتهى.
وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ اشتراط الكوفيين مرَّتين في الإقرار قياسٌ على اشتراط الأربع في الزِّنا، ومُطْلَقُ الاعتراف لا ينحصر على المرَّة. انتهى.
ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة تُؤخَذُ من إِطلاق قوله (( فِجيءَ باليهوديِّ فاعترف ) )فإنَّه لم يُذْكَر فيه عددٌ، والأصلُ عَدَمُه.
وقد سَبَقَ الحديثُ في مواضع في الإشخاص [خ¦2413] ، والوصايا [خ¦2746] والديات [خ¦6876] ، وفي باب من أقاد بالحجر [خ¦6879] وأخرجه بقيَّة الجماعة.