فهرس الكتاب

الصفحة 10216 من 11127

6886 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، وفي رواية أبي ذرٍّ زيادة ، وهو أبو الحفص شيخ مسلم أيضًا، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيدٍ القطَّان، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري، قال (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ) الهَمْداني الكوفي أبو بكر (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بتصغير الابن وتكبير الأب؛ أي ابن عتبة بن مسعود (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ لَدَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح اللام والدال المهملة بعدها دال مهملة أخرى ساكنة ثم نون، من اللَّدود وهو ما يصبُّ في المُسْعُط من الدَّواء في أَحَدِ شِقَّي الفَم، يقال لدَّ الرَّجل فهو ملدودٌ، وأَلْدَدْتُه أنا فالتدَّ؛ أي جَعَلْنَا في أَحَدِ شِقَّي فَمِهِ بغير اختياره.

(فِي مَرَضِهِ) الَّذي توفِّي فيه (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ تَلُدُّونِي) بضم اللام (فَقُلْنَا) أي امتناعه (كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ) فوقع كراهية خبر مبتدأ محذوف، وفي رواية أبي ذرٍّ بالنصب مفعول به؛ أي نهانا لكراهيَّة الدَّواء ولم ينهنا نهي تحريمٍ بل نهيَ كراهةٍ كراهيةَ المريضِ للدَّواء، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمُسْتَملي بألف بدل لام الجر.

(فَلَمَّا أَفَاقَ) صلى الله عليه وسلم (قَالَ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاَّ لُدَّ) بلفظ المجهول؛ أي قصاصًا لفعلهم، ومكافأة له وعقوبة عليه لتركهم امتثالَ نهيه عن ذلك، وفيه إشارةٌ إلى مشروعيَّة القصاص من المرأة بما جنته على الرَّجل؛ لأنَّ الَّذين لدُّوه كانوا رجالًا ونساء، وقد وَرَدَ التَّصريحُ في بَعْضِ طُرُقِه بأنَّهم لدُّوا ميمونة وهي صائمةٌ من أجل عموم الأمر.

وبهذا يطابق الترجمة.

(غَيْرَ الْعَبَّاسِ) بنصب غير، وفي رواية أبي ذرٍّ بالرفع؛ أي فلا تلدُّوه (فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ) أي لم يحضركُم حالة اللُّدِّ، وفي الحديث أَخْذُ الجماعة بالواحد. وقال الخطَّابي فيه حجَّةٌ

ج 28 ص 575

لمن رأى في اللَّطمةِ ونحوها من الإيلام والضَّرب القصاص على جهة التَّحرِّي، وإن لم يوقف على حدِّه؛ لأنَّ اللَّدود يَتَعَذَّر ضَبْطُه وتقديرُه على حَدٍّ لا يُتَجاوزُ ولا يوقف عليه إلَّا بالتَّحرِّي.

وفيه أنَّ الشُّركاء في الجناية يقتصُّ من كلِّ واحدٍ منهم إذا كانت أفعالهم لا تتميَّز بخلاف الجناية في المال؛ لأنَّها تتبعَّض إذ لو اشترك جماعةٌ في سرقة ربع دينارٍ لم يقطعوا اتِّفاقًا.

وقد سبقَ الحديثُ في باب مَرَضِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ووفاته [خ¦4458] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت