6909 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سَعْدٍ الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) أي ابن الحارث أبو محمد المخزومي، أحدُ الأعلام وسيِّد التَّابعين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 28 ص 634
قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ)بكسر اللام وفتحها وسكون الحاء المهملة، وهم بطنٌ من هذيل، فلا منافاة بينه وبين قوله فيا تقدَّم أنَّها من هذيل، والمرأة، قيل اسمها مُليكة بنت عويمر ضربتها امرأةٌ، يقال لها أمُّ عفيفة بنت مسروح بحَجَر فسقطَ جنينُها ميتًا.
(بغُرَّةٍ) بالتنوين (عَبْدٍ أَو أَمَةٍ) بالجَرِّ فيهما على البَدَليَّة، كما سبق (ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى) صلى الله عليه وسلم (عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا) بتحتية ساكنة بعد النون (وَزَوْجِهَا) فله الرُّبع ولبينها ما بقيَ (وَأَنَّ الْعَقْلَ) أي الدِّيةَ (عَلَى عَصَبَتِهَا) أي عصبة المرأة المتوفَّاة حتف أنفها، واختلفوا في أنَّ الغرَّة تكون لمن، فذكر ابن حبيب أنَّ مالكًا اختلف قوله فيه فمرَّة قال إنَّها لأمِّه، وهو قول اللَّيث، ومرَّةً قال إنَّها بين الأبوين الثُّلثان للأب والثُّلث لأم، وهو قول أبي حنيفة والشَّافعي.
قيل لا مطابقة بين التَّرجمة والحديث؛ لأنَّه ليس فيه إيجاب العقل على الولد، وأُجيب بأنَّه وَرَدَ في بعض طُرق الحديث، وعادتُه أنَّه يترجمُ بمثل هذا ليحضَّ الطَّالبَ على البَحْثِ عن جميع الطُّرق.
وقد سبق الحديثُ في الفرائِض، ومضى الكلامُ فيه [خ¦6740] .