فهرس الكتاب

الصفحة 10261 من 11127

6916 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي الثَّوري (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ) يحيى بن عُمَارة بن أبي الحسن المازني الأنصاري المدني (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لاَ تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ) عليهم السلام تخيرًا يوجب نقصانًا، أو يؤدِّي إلى الخصومة؛ أي لا تقولوا بعضهم خيرٌ من بعضٍ. فإن قيل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضلهم قال (( أنا سيِّد ولد آدم ) ). فالجواب أنَّه قال ذلك تواضعًا، أو يقال قال ذلك قَبْلَ عِلْمِه بأنَّه أفضل، أو معناه تخيرًا يوجب

ج 28 ص 647

نقصانًا؛ أي يؤدِّي إلى الخصومة، كما سبق.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في تمامه، فإنَّه أخرجه هنا مختصرًا.

وتمامه (( جاء رجلٌ من اليهود فقال يا أبا القاسم ضربَ وجهي رجلٌ من أصحابك ) ). الحديث. ويجيء أيضًا في الحديث الَّذي يليه، وكذا أخرجه أبو داود مختصرًا نحوه، وقد مضى في الإشخاص [خ¦2412] ، والتَّفسير [خ¦4638] ، وأحاديث الأنبياء [خ¦3414] ، وسيجيء في التَّوحيد إن شاء الله تعالى [خ¦7472] .

6917 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيْكَندي، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) يحيى (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُطِمَ وَجْهُهُ) بضم اللام وكسر الطاء على البناء للمفعول، ووَجْهُه نائب الفاعل (فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ) لم يُسَمَّ (لَطَمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي (فِي وَجْهِي، قَالَ) كذا في رواية، صلى الله عليه وسلم (ادْعُوهُ فَدَعَوْهُ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِمَ لَطَمْتَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمستملي بهمزة الاستفهام (قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ) أي اليهودي (يَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، قَالَ) أي الأنصاري (فَقُلْتُ وَعَلَى مُحَمَّدٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وسقطت التصلية، في رواية أبي ذرٍّ أي الأنصاري (فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ) قاله تواضعًا، أو قبل أن يعلم أنَّه سيِّدُ البشر، كما سبق. وأخرجه الإسماعيلي من رواية عبد الرَّحمن بن مهدي عن سفيان بلفظ (( لا تخيِّروا بين الأنبياء فإنَّ الله بعثهم كما بعثني ) ).

(فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ) أي يُغْشَى عليهم من الفزع، من صعق إذا غشي عليه (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) من الغَشْي (فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ) اسم فاعل من أخذَ (بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) وفيه أنَّ العَرْشَ جِسْمٌ، وأنَّه ليس بعلمٍ، كما قال سعيد بن جُبير؛ لأنَّ القائمة لا تكون إلَّا جِسْمًا (فَلاَ أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُزِيَ) بضم الجيم وكسر الزاي، وفي رواية أبي ذرٍّ

ج 28 ص 648

عن الحمُّويي والمُسْتَملي بواو ساكنة بينهما (بِصَعْقَةِ الطُّورِ) التي صَعَقَها لمَّا سألَ رؤيةَ الله تعالى.

قال القسطلَّاني وقوله (( فلا أدري أفاقَ قبلي ) )لعلَّه قاله قبل أن يعلمَ أنَّه أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرض، فتأمَّل.

وقد مر في كتاب الخصومات [خ¦2412] (( لا أدري أفاقَ قبلي أو كان ممَّن استثنى الله ) )أي في قوله {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر 86] .

والتَّلفيق بينهما أنَّ المعنى لا أدري أيَّ هذه الثَّلاثة الإفاقة، أو الاستثناء، أو المجازاة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد ذكر المواضع التي مضى فيها.

خاتمة اشتمل كتاب الدِّيَات والقِصَاصِ من الأحاديث المرفوعة على أربعة وخمسين حديثًا المعلَّق فيها وفيما مَضَى من المتابعات سبعةُ أحاديث، والباقي موصولٌ، المكرَّر فيه وفيما مضى أربعون حديثًا، والخالص أربعة عشر حَديثًا، وافقه مسلمٌ على تخريجها سوى أثر عمر رضي الله عنه [خ¦6863] «إنَّ من ورطات الأمور» . وحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما [خ¦6882] (( أبغض النَّاس إلى الله ثلاثة ملحدٌ في الحرم ) )الحديث. وحديث أنس رضي الله عنه [خ¦6902] (( لو اطَّلع عليك ) )، وحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما [خ¦6895] (( هذه وهذه سواء ) )، وحديث أبي قلابة المرسل [خ¦6899] (( ما قَتَلَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا قطُّ إلَّا في إحْدَى ثلاث ) )، وحديثه المرسل [خ¦6899] (( دخل عليه نفرٌ من الأنصار ) )الحديث في القَسامة.

وفيه من الآثار من الصَّحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ثمانية وعشرون أَثَرًا، بعضُها موصولٌ وسائِرُها معلَّقٌ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

قد وقع الفراغ من تنميق الأوراق بعون الله الملك الخلاق من القطعة الثامنة والعشرين من «شرح الجامع الصحيح» للإمام البخاري رحمه ربه الباري، على يد جامعها الفقير إلى عناية ربه الصمد أبي محمد عبد الله بن محمد المدعو بيوسف أفندي زاده، غفر الله لهم الحسنى وزيادة وقت الضحوة الكبرى يوم الجمعة اليوم السادس من شهر رمضان المبارك المنسلك

ج 28 ص 649

في عقد شهور سنة إحدى وستين بعد المائة والألف من تاريخ هجرة من يأخذ بالعفو ويأمر بالعرف عليه من الصلوات أزكاها ومن التسليمات أوفاها ومن التَّحيات أنماها، ويتلوها القطعة التاسعة والعشرون المبتدأة بكتاب استتابة المرتدين، يسَّرَ الله إتمامَها وإتمامَ ما يتلوها إلى آخرِ الكتاب بتوفيق الله العزيز الوهاب جَعَله اللهُ لي ذخرًا ليوم الحساب بحرمة النبي والآل والأصحاب صلى الله تعالى وسَلَّمَ عليه وعلى الآل والأصحاب.

ج 28 ص 650

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت