فهرس الكتاب

الصفحة 10302 من 11127

6946 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الظَّاهر أنَّه الفريابيّ وشيخه الثَّوريّ، ويحتمل أن يكون البيكندي وشيخه ابن عيينة؛ فإنَّ كلًّا من السُّفيانين معروفٌ بالرِّواية عن ابن جريج، لكن هذا الحديث إنَّما هو عن الفِريابي كما جزم به أبو نُعيم، والفِريابي إذا أَطلق أراد سفيان الثَّوري، وإذا أراد سفيان بن عيينة نسبه (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي الثَّوري، ويحتمل أن يكون ابن عيينة (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو عبدُ الله بن عبيد الله أو عبد الرَّحمن بن أبي مُلَيكة _ بضم الميم _ واسمه زهير التَّيمي الأحول القاضي على عهد ابن الزُّبير رضي الله عنهما.

(عَنْ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين (وهُوَ ذَكْوَانُ) يعني مولى عائشة رضي الله عنها وكانت قد دبَّرته (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ) بضم الفوقية أو التّحتيّة على البناء للمفعول (فِي أَبْضَاعِهِنَّ) بفتح الهمزة.

قال الكرمانيُّ جمع بضع، قال العينيُّ ليس كذلك وليس بجمعٍ، بل هو بكسر الهمزة من أبضعتُ المرأةَ إبضاعًا إذا زوجتَها. انتهى. وقال الجوهريُّ البُضع _ بالضَّمّ _ النِّكاح، عن ابن السِّكِّيت يقال ملك بضع فلانة، والمباضعة المجامعة؛ يعني يستشار النِّساء في عقد نكاحهنَّ.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ) أي يستأمر النِّساء في أبضاعهنَّ بصريح الإذن، قالت عائشة (قُلْتُ) يا رسول الله (فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ) على البناء للمفعول؛ أي تستشار فيمن يتزوَّج (فَتَسْتَحِي) بكسر الحاء، وفي رواية أبي ذرٍّ بسكون الحاء وزيادة ياء أخرى لغتان بمعنى (فَتَسْكُتُ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (سُكَاتُهَا) هو لغة في السُّكوت، ووقع عند الإسماعيليّ في رواية الذُّهليّ ومحمَّد بن يوسف عن الفِريابيّ بلفظ (( سكوتها ) )وفي رواية حجَّاج وأبي عاصم (( أنَّها إذا سكتت )

ج 29 ص 101

وتقدَّم في (( النِّكاح ) ) [خ¦5137] من طريق اللَّيث عن ابن أبي مُلَيكة بلفظ (( صمتها ) ).

(إِذْنُهَا) للأب وغيره ما لم يكن قرينة ظاهرةً في المنع كصياح وضرب خدٍّ، وفي رواية حجَّاج بن محمَّد وأبي عاصمٍ عن ابن جريج سمعت ابن أبي مُلَيكة يقول قال ذكوان سمعت عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية ينكحها أهلها هل تستأمر أم لا؟ فقال (( نعم تستأمر ) ).

وفيه تقويةً لمضمون الحديث الَّذي قبله، وإرشاد إلى السَّلامة من إبطال العقد، وقد اختلف في صحَّة إنكاحِ الوليّ المجبر البكر الكبيرة، وأمَّا الصَّغيرة فلا خلافَ في صحَّة إجباره لها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه يفهم منه أنَّ نكاح البكر لا يجوز إلَّا برضاها وبغير رضاها يكون حكمها حكم المكره، وقد سبق الحديث في (( النِّكاح ) ) [خ¦5137] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت