6952 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) هو البزَّاز، بمعجمتين الأولى مشدّدة، البغداديّ الملقّب بصاعقةَ، وهو من طبقة البخاريِّ في أكثر شيوخه، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الواسطيّ سكن بغداد، وهو أيضًا من شيوخ البخاريِّ، وقد روى عنه بغير واسطةٍ في مواضع، قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء وفتح المعجمة، ابن بُشَير _ بضم الموحدة وفتح المعجمة _ الواسطيّ، وقد أخرج البخاريُّ حديث الباب في (( كتاب المظالم ) ) [خ¦2443] عن عثمان بن أبي شيبة عن هُشَيم فنزل فيه هنا درجتين؛ لأنَّ سياقه هنا أتم، ولمغايرة الإسناد.
(أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ) بضم العين (عَنْ) جدِّه (أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصُرْ أَخَاكَ) المسلم (ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا، فَقَالَ رَجُلٌ) لم يُعرف اسمه (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ) بهمزة قطع مفتوحة ورفع الرّاء (إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ) الفاء عاطفة على مقدر بعد الهمزة وفيه نوعان من المجاز أطلق الرُّؤية، وأراد الإخبار، وأطلق الاستفهام وأراد الأمر؛ أي أخبرني (إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ) أي على ظلمه (قَالَ) صلى الله عليه وسلم
(تَحْجُزُهُ) بالحاء المهملة الساكنة ثمَّ جيم ثمَّ زاي، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بالرّاء بدل الزّاي وكلاهما بمعنى المنع (أَوْ) قال (تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ) المنع (نَصْرُهُ) والشَّكُّ من الرَّاوي، وفي رواية عثمان (( تأخذ فوق يده ) )وهو كنايةٌ عن المنع، ويروى عن عائشة رضي الله عنها (( إن كان مظلومًا فخذ له بحقِّه، وإن كان ظالمًا فخذ له من نفسه ) )أخرجه ابنُ أبي عاصم في كتاب «أدب الحكماء» .
خاتمة اشتمل (( كتاب الإكراه ) )من الأحاديث المرفوعة على
ج 29 ص 115
خمسة عشر حديثًا، المعلَّق منها ثلاثة، وسائرها موصولةٌ، وهي مكرَّرة كلُّها فيما مضى، وفيه من الآثار من الصَّحابة فمن بعدهم تسعة آثار.