6961 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بضم العين فيهما، العُمريّ، أنَّه قال (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) ابن شهاب (عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا) محمّد ابن الحنفيَّة وعلي هو ابنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه (أَنَّ) أباه (عَلِيًّا) رضي الله عنه (قِيلَ لَهُ) قال الحافظ العسقلانيّ لم أقف على اسم القائل (إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (لاَ يَرَى بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ بَأْسًا) أي يصحّحها.
(فَقَالَ) عليٌّ رضي الله عنه (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا) نهي تحريمٍ (يَوْمَ خَيْبَرَ) بالخاء المعجمة آخره راء (وَعَنْ) أكل (لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ) بكسر الهمزة وسكون النّون، وزاد عمرو بن العلاء الفلّاس في روايته لهذا الحديث عن يحيى القطَّان فقال (( إنَّه تائه ) )، بمثناة فوقيّة وتحتيّة بوزن فاعل من التِّيه وهو الحَيرةُ، وإنَّما وصفه بذلك إشارةً إلى أنَّه تمسَّكَ بالمنسوخ، وغَفَل عن النَّاسخ، وتقدَّم بيان مذهب ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما في ذلك في (( كتاب النِّكاح ) )مستوفى [خ¦5115] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة غير ظاهرةٍ؛ لأنَّ بطلان المتعة مجمعٌ عليه ولا تعرُّض له إلى الحيلة في المتعة، وقد مضى الحديث في (( النِّكاح ) ) [خ¦5115] .
(وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) أراد أبا حنيفة أو الحنفيّة (إِنِ احْتَالَ حَتَّى تَمَتَّعَ) أي عقد نكاحٍ متعةٍ (فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ) والفساد عنده لا يوجبُ البطلان لاحتمالِ إصلاحه بإلغاء الشَّرط منه، فيتحيَّل في تصحيحه بذلك كما قيل في بيع الرِّبا لو حذف منه الزِّيادة صحَّ البيع.
(وَقَالَ بَعْضُهُمُ) قيل هو زفر (النِّكَاحُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ) وتقدَّم أنَّه لم يُجِزْ إلَّا النِّكاح المؤقت وإلغاء الشرط.
وأُجيب بأنَّ نسخ المتعة ثابتٌ، والنِّكاح المؤقت في حكم المتعة والاعتبار عندهم في العقود بالمعاني، وقد تقدَّم الكلام فيه.