فهرس الكتاب

الصفحة 10386 من 11127

7001 - 7002 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عذَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ) بالحاء والرّاء المهملتين المفتوحتين (بِنْتِ مِلْحَانَ) بكسر الميم وسكون اللّام بعدها حاء مهملة، وهي خالةُ أنس بن مالكٍ من الرّضاع.

(وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) أي زوجته (فَدَخَلَ) صلى الله عليه وسلم (عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ) بفتح الفوقيّة وسكون الفاء وكسر اللّام؛ أي تفتّش بشعر رأسه لتستخرج هوامّه (فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عندها (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ) أي والحال أنَّه (يَضْحَكُ) فرحًا وسرورًا.

(قَالَتْ) أمُّ حرام (فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ) بتشديد الياء، وعُرِضوا _ بضم العين وكسر الرّاء _ على البناء للمفعول (غُزَاةً) أي حال كونهم غزاةً (فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ) بفتح المثلّثة والموحّدة وبالجيم؛ أي وسطَه أو هولَه (مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ) قال ابن عبد البرِّ في الجنَّة، وقال النَّوويّ أي يركبون مراكب الملوك في الدُّنيا لسعة حالهم واستقامة أمرهم، ونصب ملوكًا بنزع الخافض (أَوْ) قال (مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَاقُ)

ج 29 ص 253

هو ابن عبد الله بن أبي طلحة.

(قَالَتْ) أمُّ حرام (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بذلك (ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ) فنام (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ نَاسٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي (مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي الأُولَى، قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ) بكسر اللّام؛ أي الَّذين يركبون ثبج البحر.

(فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ) غزو (مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) رضي الله عنهما في خلافة عثمان رضي الله عنه مع زوجها في أوَّل غزوةٍ كانت إلى الرُّوم، احتجَّ بعضهم به على صحَّة خلافة معاوية رضي الله عنه، ولا يصحُّ؛ لأنَّه كان في زمنه وهو أميرٌ بالشَّام والخليفة عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، ولئن سلَّمنا أنَّ ذلك كان في زمن دعواه الخلافة لا يصحُّ لقوله صلى الله عليه وسلم (( الخلافة بعدي ثلاثون سنةً ) )ومعاوية ومن بعده يسمُّون ملوكًا ولو سمّوا خلفاء.

(فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ) في الطَّريق لمَّا رجعوا من غزوهم من غير مباشرةٍ للقتال.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ استيقظ وهو يضحك ) )، وقد مضى الحديث في (( الجهاد ) ) [خ¦2788] ، و (( الاستئذان ) ) [خ¦6283] ، وأخرجه مسلمٌ في (( الجهاد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت