7012 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذرٍّ عن الحمويي والكُشميهني ، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي قال الكلاباذيّ هو محمَّد بن سلام أو محمَّد بن المثنَّى كلٌّ منهما يروي عن أبي معاوية، وجزم السَّرخسي في رواية أبي ذرٍّ عنه أنَّه محمَّد بن العلاء أبو كُريب، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية ابن عساكر بالإفراد (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازم _ بالخاء المعجمة والزّاي _ قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير.
(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيتُكِ) بضمّ الهمزة وكسر الرّاء بعدها على البناء للمفعول (قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ الْمَلَكَ) جبريل عليه السَّلام (يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ لَهُ) أي لجبريل عليه السَّلام (اكْشِفْ) أي السَّرقة (فَكَشَفَ) وقد مرَّ في الرِّواية الماضية فأكشفها.
وفي (( النِّكاح ) ) [خ¦3895] (( فقال لي هذه امرأتك، فكشفت عن وجهها ) )، فالكاشفُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّة، وهنا الملك، والتَّوفيق بينهما أنَّه يحتمل أن يراد بقوله اكشفها أمرت بكشفها، أو كشف كلٌّ منهما شيئًا، وقيل نسبة الكشفِ إليه صلى الله عليه وسلم لكونه الآمر به، وأنَّ الَّذي باشر الكشف هو الملك.
(فَإِذَا هِيَ) وفي رواية ابن عساكر وأبي ذرٍّ عن الحموي والكُشميهني (أَنْتِ، فَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ) بنون بعد الكاف (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ) ينفذه ويتمّه (ثُمَّ أُرِيتُكِ) بضمّ الهمزة أيضًا المرَّة الثَّانية (يَحْمِلُكِ) الملك (فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ) للملك (اكْشِفْ، فَكَشَفَ، فَإِذَا هِيَ) وفي رواية ابن عساكر وحده أي فإذا الشَّخص الَّذي في السَّرقة (أَنْتِ، فَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ) بالنّون في رواية ابن عساكر، وفي رواية غيره بغير نون بعد الكاف (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ) وأعاد صورة المنام بيانًا لقوله أريتك، مرَّتين.
ووقع في هذا الطَّريق عند مسلمٍ والإسماعيليّ (( ثلاث ليالٍ ) )فاقتصر البخاريّ على المحقَّق وهو قوله مرَّتين، وقال ابن بطَّال رؤية المرأة في المنام تحتمل وجوهًا
منها أن تدلَّ على امرأةٍ تكون له في اليقظة تشبه الَّتي رآها في المنام، كما كانت رؤية الشَّارع هذه. ومنها
ج 29 ص 271
أنَّها قد تدلُّ على الدُّنيا والمنزلة فيها والسِّعة في الرِّزق. ومنها أنَّها قد تدلُّ على فتنةٍ بما يقترن بها من دَلائل.
وثياب الحرير تدلُّ على النِّكاح وعلى الازدواج وعلى العزِّ والغنى ولبس الذَّهب والفضَّة، واللِّباس دالٌّ على تجثُّم لابسه، لكونه يشتملُ عليه ولا سيَّما واللِّباس في العرف دالٌّ على أقدار النَّاس وأحوالهم، وقيل ولا خير في لبس الحرير للرِّجال.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة كسابقه قبل هذا الباب.