فهرس الكتاب
7094 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المدينيّ، قال (حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ) بفتح الهمزة والهاء بينهما زاي ساكنة آخره راء، وسعْد _ بسكون العين _ وهو السَّمان (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) عبد الله، واسم جدِّه أّرْطَبان البصريّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح الذّال المعجمة والكاف (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا) بهمزة ساكنة (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا) بفتح النّون وسكون الجيم.
قال الخطَّابي نجدُ من جهة المشرق ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهل المدينة، وأصل النَّجد ما ارتفعَ من الأرض وهو خلاف الغور، فإنَّه ما انخفض منها، وتهامة كلُّها من الغور، ومكَّة من تهامة اليمن.
وبهذا يُعلم ضَعْفُ ما قاله الدَّاوديّ أنَّ نجدًا من ناحية العراق فإنَّه يوهم أنَّ نجدًا موضع مخصوص وليس كذلك بل كلُّ شيءٍ ارتفع بالنِّسبة إلى ما يليه يسمَّى المرتفع نجدًا، والمنخفض غورًا.
(قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا)
ج 29 ص 418
بتكرار اللهمَّ أربعًا (قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا) قال ابن عمر رضي الله عنه (فَأَظُنُّهُ) صلى الله عليه وسلم (قَالَ فِي الثَّالِثَةَ هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ) والفتن تبدو من المشرق ومن ناحيتها يخرج يأجوج ومأجوج والدَّجال، وبها الدَّاء العضال وهو الهلاك في الدّين، وإنَّما ترك الدُّعاء لأهل المشرق ليضعفوا عن الشَّرّ الَّذي هو موضوعٌ في جهتهم لاستيلاء الشَّيطان بالفتن.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وهناك الزَّلازل والفتن ) )، وقد سبق الحديث في (( الاستسقاء ) ) [خ¦1037] ، وقد أخرجه التِّرمذيّ في (( المناقب ) )، وقال حسنٌ صحيحٌ غريب.