فهرس الكتاب
7130 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو ابنُ عبد الله بن عثمان بن جبلة، العتكيُّ مولاهم، المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ) هو ابنُ عمير الكوفيِّ (عَنْ رِبْعِيٍّ) بكسر الرّاء وسكون الموحّدة، ابن حِراش _ بكسر الحاء المهملة آخره شين معجمة _ (عَنْ حُذَيْفَةَ) أي ابن اليمان رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ) في شأن الدَّجّال (إِنَّ مَعَهُ نَارًَا، فَنَارُهُ) الَّذي يراه الرَّائي نارًا (مَاءٌ بَارِدٌ) في نفس الأمر (وَمَاؤُهُ) الَّذي يراه ماء (نَارٌ) في نفس الأمر، فذلك راجعٌ إلى اختلاف المرئيّ بالنِّسبة إلى الرَّائي، فيحتمل أن يكون الدَّجّال ساحرًا فيخيل الشَّيء بصورةِ عكسه. وقال الكرمانيُّ فإن قلت النَّار كيف يكون ماء وحقيقتهما مختلفتان.
وأجاب بأنَّ المعنى ما صورته نعمة ورحمة، فهو بالحقيقة لمن مال إليها نقمةٌ ومحنةٌ وبالعكس، وفي رواية أبي مالكٍ الأشجعيّ عن رِبعيّ عند مسلمٍ (( فإمَّا أدركه أحدٌ فليأت النَّهر الَّذي يراه نارًا وليغمض ثمَّ ليطأطئ على رأسه فيشرب منه فإنَّه ماءٌ باردٌ ) ). وفي رواية شعيب بن صفوان (( فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الَّذي يراه نارًا فإنَّه ماءٌ عذبٌ طيِّب ) ). وفي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه (( وإنَّه يجيء معه مثل الجنَّة والنَّار فالَّتي يقول إنَّها الجنَّة هي النَّار، وهذا من فتنته الَّتي امتحنَ الله بها عباده، فيحقُّ الحقَّ، ويبطلُ الباطل، ثمَّ يفضحه ويظهر للنَّاس عجزه ) ).
(قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ) هو عقبةُ بن عامر البدريُّ، وهذا هو الصَّواب فقد رواه مسلم عن رِبعيّ عن عقبةَ بن عامرٍ أبي مسعود الأنصاريّ قال انطلقت معه إلى حذيفة فقال له عقبة حدِّثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدَّجَّال، الحديث.
وفي آخره قال عقبة وأنا قد سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج 29 ص 482
تصديقًا لحذيفةَ وعنده أيضًا عن رِبعي قال اجتمعَ حذيفة وأبو مسعودٍ، فقال حذيفة (( لأنَّا بما مع الدَّجّال أعلم ) )الحديث. ثمَّ قال في آخره (( قال أبو مسعودٍ هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ) )، وضبطه الحافظ العسقلانيُّ ابن مسعودٍ بالنّون، وهو خلاف الصَّواب.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد سبق الحديث في أوَّل (( ذكر بني إسرائيل ) ) [خ¦3450] .