فهرس الكتاب

الصفحة 10654 من 11127

7189 - (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هو ابن غَيلان _ بفتح الغين المعجمة _، أبو أحمد المروزيُّ الحافظ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أي ابن همامٍ، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ (عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنَّه قال (بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدًا) وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله .

(ح) تحويلٌ من سندٍ إلى آخر (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ) بضم النون وفتح العين، الرَّفَّاء بالراء والفاء المشددة المروزيُّ الأعور. وفي رواية أبي ذرٍّ ، وفي رواية غير أبي ذرٍّ .

قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) أي ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ) رضي الله عنه (إِلَى بَنِي جُذِيمَةَ) بضم الجيم وكسر الذال المعجمة وفتح الميم، قبيلةٌ من عبد قيس داعيًا لهم إلى الإسلام لا مقاتلًا، فدعاهم إلى الإسلام (فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَقَالُوا صَبَأْنَا صَبَأْنَا) بهمزة ساكنة فيهما؛ أي خرجنا من الشِّرك إلى دين الإسلام، فلم يكتف خالدٌ إلَّا بالتَّصريح بذكر الإسلام، وفهم عنهم أنَّهم عدلوا عن التَّصريح ولم ينقادوا.

(فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ) منهم (وَيَأْسِرُ) بكسر السين (وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٌ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَأَمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَسِيرَهُ) قال ابن عمر رضي الله عنهما (فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلاَ يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي) من المهاجرينَ والأنصار (أَسِيرَهُ) فقدمنا (فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) من العجلة في قتلهم قبل أن يستفسرهم عن مرادِهم بذلك، وترك

ج 29 ص 607

التَّثبُّت في أمورهم (مَرَّتَيْنِ) أي قال صلى الله عليه وسلم (( اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليك ممَّا صنع خالدٌ ) )مرَّتين.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم (( اللَّهمَّ إنِّي أبرأ. .. إلى آخره ) ). فإنَّ فيه إشارةٌ إلى تصويب فعل ابن عمر رضي الله عنه، ومن تبعه في تركهم متابعة خالدٍ على قتل من أمرهم بقتلهِم من المذكورين.

وقال الخطَّابي الحكمة في تبرئه صلى الله عليه وسلم من فِعْل خالدٍ _مع أنَّه لم يعاقبه على ذلك؛ لكونه مجتهدًا_ أن يُعرف أنَّه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقدَ أحدٌ أنَّه كان بإذنه، ولينزجر غير خالدٍ بعد ذلك عن مثله. وقال ابن بطَّال الإثم وإن كان ساقطًا عن المجتهد في الحكم إذا تبيَّن أنَّه بخلاف جماعة أهل العلم، لكن الضَّمان لازمٌ للمخطئ عند الأكثر مع الاختلاف كما تقدَّم.

وقد سبق الحديث في (( المغازي ) ) [خ¦4339] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت