فهرس الكتاب
7208 - (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحاك بن مخلد النَّبيل، والبخاريُّ يروي عنه كثيرًا بالواسطة (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين، مولى أبي سلمة بن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ بَايَعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بيعة الرُّضوان (تَحْتَ الشَّجَرَةِ) الَّتي بالحديبيَّة، وهي الَّتي نزل فيها {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح 18] .
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِي يَا سَلَمَةُ أَلاَ) بالتخفيف (تُبَايِعُ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَايَعْتُ فِي الأَوَّلِ) أي في الزَّمن الأَوَّل _ بفتح الهمزة وتشديد الواو _، وفي رواية الكُشميهني أي في السَّاعة الأولى، أو الطَّائفة الأولى (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَفِي الثَّانِي) تبايع أيضًا، وفي رواية الكُشميهني . وقال المهلَّب أراد أن يؤكِّد بيعة سلمة؛ لعلمهِ بشجاعتهِ وغنائه في الإسلام، وشهرته بالثَّبات، فلذلك أمره بتكرير المبايعة؛ ليكون له فضيلة، وأشار بذلك إلى أنَّه سيقوم في الحرب مقام رجلين.
وتقدَّم في (( باب البيعة ) )من (( كتاب الجهاد ) ) [خ¦2960] من رواية المكِّي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة الحديث، وفيه بايعت النَّبي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ عدلت إلى ظلِّ شجرةٍ، فلمَّا خفَّ النَّاس قال (( يا ابنَ الأكوع ألا تُبايع ) )، وفي آخره فقلت يا أبا مسلمٍ على أيِّ شيءٍ تبايعون يومئذٍ؟ قال على الموت.
وهذا الحديث هو الحادي والعشرون من ثلاثيات البخاري.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.