فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 11127

667 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أويس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمام دار الهجرة (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري.

(عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) بفتح الراء (الأَنْصَارِيِّ أَنَّ عِتْبَانَ) بكسر العين المهملة وسكون المثناة الفوقية وبالموحدة (ابْنَ مَالِكٍ) هو ابن عمرو بن العجلان الأنصاري الخزرجي السَّالمي (كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهْوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا) أي القصَّة أو الحالة (تَكُونُ) أي توجد (الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ) أي سيل الماء.

(وَأَنَا رَجُلٌ

ج 4 ص 170

ضَرِيرُ الْبَصَرِ) أي ناقص البصر، وقال ابن عبد البر كان ضرير البصر ثمَّ عَمِيَ، ويؤيِّده قوله في الرِّواية الأخرى (( وفي بصري بعض الشَّيء ) )ويقال للنَّاقص ضرير البصر، فإذا عمي أطلق الضَّرير من غير تقييد بالبصر، وكل واحد من الظُّلمة والسَّيل ونقص البصر وإن كان كافيًا في كونه عذرًا في ترك الجماعة، لكن عتبان جمع بين الثلاثة بيانًا لتعدُّد أعذاره؛ ليعلم أنَّه شديد الحرص على الجماعة لا يتركها إلَّا عند كثرة الموانع.

(فَصَلِّ) أنت (يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا) أي في مكان (أَتَّخِذُهُ) على صيغة المضارع المعلوم من الاتِّخاذ، يروى مرفوعًا ومجزومًا صفة لمكانًا أو جوابًا للأمر (مُصَلًّى) بضم الميم؛ أي موضع الصَّلاة (فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ) له (أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ) من بيتك؟ (فَأَشَارَ) عتبان له صلى الله عليه وسلم (إِلَى مَكَانٍ) معيَّن (مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، ففي الحديث جواز ترك الجماعة للعذر، وجواز إمامة الأعمى، وجواز التماس دخول الأكابر منزل الأصاغر، وجواز اتِّخاذ موضع معيَّن من البيت مسجدًا، وقد تقدَّم هذا الحديث في باب «المساجد في البيوت» مع ما يتعلَّق به من الكلام [خ¦425] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت