فهرس الكتاب

الصفحة 10723 من 11127

7236 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبد الله بن عثمان، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان بن جبلة بن أبي روَّاد البصري (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج، أنَّه قال (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي الكوفي (عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ) ونحن نحفر الخندق (يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (وَارَى) بألف وفتح الراء من غير همزٍ؛ أي غطَّى (التُّرَابُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) ويروى حال كونه (يَقُولُ) أي يرتجز بكلام عبد الله بن رواحة، أو هو من كلام عامر بن الأكوع، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بكسر الهمزة وسكون الموحدة وفتح الطاء المهملة، تثنية إبط، والجملة حاليةً.

(لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) قال ابن بطَّال (( لولا ) )عند العرب لامتناع الشَّيء لوجود غيره، تقول لولا زيدٌ ما صرتُ إليك؛ أي كان مصيري إليك من أجل زيدٍ، وكذلك لولا الله ما اهتدينا؛ أي كانت هدايتنا من قِبَل الله (نَحْنُ، وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ) بنون التأكيد الخفيفة (سَكِينَةً) هي الوقار والطَّمأنينة (عَلَيْنَا، إِنَّ الأُلَى) بضم الهمزة فلام مفتوحة من غير مدٍّ؛ أي إنَّ الذين.

(وَرُبَّمَا قَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الْمَلأ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا) أي ظلموا علينا، وتقدَّم في (( الجهاد ) ) [خ¦3034] (( إنَّ الأعداء ) ) (إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا أَبَيْنَا) مرَّتين من الإباء؛ أي امتنعنا (يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ) وقوله (( لولا أنت ما اهتدينا ) )، وفي بعضها (( لولا الله ) )، هكذا وقع محذوف بعض الجزء الأول، ويسمَّى الخَرْم بالخاء المعجمة والراء الساكنة.

وتقدَّم في (( غزوة الخندق ) ) [خ¦4104] بلفظ (( والله لولا الله ما اهتدينا ) )وهو موافقٌ للفظ التَّرجمة، وعن أبي إسحاق (( اللهمَّ لولا أنت ما اهتدينا ) )، وفي أوَّل الجزء زيادةُ سببٍ خفيف وهو الخزم _ بالزاي _ والرِّواية الوسطى سالمة من الخرم والخزم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّها جزءٌ من الحديث، وقد مضى الحديث في (( باب حفر الخندق ) ) [خ¦2836] ، وفي (( غزوة الخندق ) ) [خ¦4104] ، ومضى في (( الجهاد ) )أيضًا [خ¦2837] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت