فهرس الكتاب

الصفحة 10733 من 11127

7244 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة، قال (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ) قال الطِّيبي أي لولا فضلي على الأنصار بسبب الهجرة لكنت واحدًا من الأنصار، وهذا تواضعٌ منه صلى الله عليه وسلم، وحثٌّ للنَّاس على إكرامهم واحترامهم، لكن لا يبلغون درجة المهاجرين السَّابقين الَّذين خرجوا من ديارهم، وقُطعوا عن أقاربهم وأحبابهم، وحُرموا أوطانهم وأموالهم.

وقال محيي السُّنة ليس المراد منه الانتقال عن النَّسب الولادي؛ لأنَّه حرامٌ مع أنَّه أفضل الأنساب، وإنَّما أراد النَّسب البلادي؛ أي لولا الهجرة أمرٌ دينيٌّ وعبادةٌ مأمور بها لانتسبت إلى دارهم.

والغرض منه التَّعريض بأن لا فضيلةَ أعلى من النُّصرة بعد الهجرة، وبيان أنَّهم بلغوا من الكرامة مبلغًا لولا أنَّه من المهاجرين؛ لعدَّ نفسه من الأنصار.

(وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا) بكسر الشين المعجمة، هو الطَّريق في الجبل، وما انفرجَ بين الجبلين (لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ) وهم الصَّحابة المدنيُّون الَّذين آووا ونصروا؛ أي أتابعهم في طرائقهم ومقاصدهم في الخيرات. قيل أراد موافقته إيَّاهم، وترجيحهم في ذلك على غيرهم؛ لِمَا شاهد منهم من حسن الوفاء بالعهد والجوار، وما أراد بذلك وجوب متابعته إيَّاهم، فإنَّ متابعته حقٌّ على كلِّ مؤمنٍ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم هو المتبوع المطاع، لا التَّابع المطيع.

ووجه مطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ،

ج 29 ص 676

وقد مضى الحديث في (( مناقب الأنصار ) ) [خ¦3779] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت