فهرس الكتاب

الصفحة 10755 من 11127

7264 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ إمام مصر (عَنْ يُونُسَ) هو ابن يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ) أي ابن مسعود.

(أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى) أبرويز بن هرمز مع عبد الله بن حذافة السَّهمي (فَأَمَرَهُ) أي أمر صلى الله عليه وسلم حامله عبد الله بن حذافة (أَنْ يَدْفَعَهُ) أي الكتاب (إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ) المنذر بن ساوى (يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى) ملك الفرس فدفعه إليه (فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ) .

قال ابن شهاب (فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ) سعيدًا (قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ) أي على كسرى وجنوده (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ) أي كلَّ تمزيقٍ بأن يتفرَّقوا ويتقطَّعوا، وقد استجاب الله تعالى دعاء نبيِّه صلى الله عليه وسلم، فقد انقرضوا بالكلية، ولم يبقَ من الأكاسرة

ج 29 ص 694

أحدٌ، وآخرهم مزدجرٌ، وقُتل في أيَّام عمر رضي الله عنه، وقيل في أيَّام عثمان رضي الله عنه.

وفي «تنقيح الزَّركشي» ما نصُّه عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى ثمَّ قال كذا وقع الحديث في الأمَّهات، ولم يذكر فيه دحية بعد قوله (( بعث ) )، والصَّواب إثباته.

وقد ذكره البخاري فيما رواه الكُشميهني معلقًا. وقال ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( بعث النَّبي صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى عظيم بصرى أن يدفعَه إلى قيصر ) )، وهو الصَّواب. انتهى.

ونقل عنه «صاحب المصابيح» ساكتًا عليه، وقال الحافظ العَسقلاني وكأنَّه توهَّم أنَّ القضيتين واحدةٌ، وحمله على ذلك كونهما من رواية ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

والحقُّ أنَّ المبعوثَ لعظيم بصرى هو دِحية، والمبعوث لعظيم البحرين عبد الله بن حُذافة، وإن لم يسمَّ في هذه الرِّواية، فقد سُمِّي في غيرها، ولو لم يكن في الدَّليل على المغايرة بينهما إلَّا بعد ما بين بصرى والبحرين، فإنَّ بينهما نحو شهر.

وبصرى كانت في مملكة هرقل ملك الرُّوم، والبحرين كانت في مملكة كسرى ملك الفرس، قال وإنَّما نبَّهت على ذلك خشية أن يغترَّ به من ليس له اطِّلاع على ذلك، والله الموفق.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت