7317 - 7318 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلامٍ، كما جزم به ابن السَّكن، وبه قال الكلاباذي، ورجَّحه الحافظ العسقلانيُّ، ولم يجزم الكلاباذي به، بل جوَّز كونه ابن المثنى، فإنَّهما يرويان عن أبي معاوية. قال (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم، بالمعجمتين، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ،) عروة بن الزُّبير (عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) الثَّقفي، شهد الحديبية رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه الصَّحابة رضي الله عنهم (عَنْ إِمْلاَصِ الْمَرْأَةِ) بكسر الميم وسكون الراء آخره صاد مهملة، وهو إلقاء المرأةِ الجنين ميتًا (هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا) بضم التحتية على البناء للمفعول (فَتُلْقِي) بضم الفوقية وكسر القاف (جَنِينًا) ميِّتًا ماذا يجب على الجاني؟ (فَقَالَ أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا؟) .
قال المغيرة (فَقُلْتُ أَنَا) سمعته (فَقَالَ) عمر رضي الله عنه (مَا هُوَ؟) أي الَّذي سمعته (قُلْتُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِ) أي في الإملاصِ، وهو الجنين (غُرَّةٌ) بضم الغين المعجمة وفتح الراء المشددة (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) بالرفع بالتنوين في الثَّلاثة، والثَّاني بدل كلٍّ من كلٍّ، ونكرةٍ من نكرة، وعبَّر صلى الله عليه وسلم عن الجسم كلِّه بالغرَّة.
(فَقَالَ) عمر رضي الله عنه للمغيرة رضي الله عنه (لاَ تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي) وفي رواية الأَصيليِّ (بِالْمَخْرَجِ) بفتح الميم والراء بينهما معجمة ساكنة وآخره جيم (فِيمَا) وفي رواية الأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الكُشميهني (قُلْتَ) .
(فَخَرَجْتُ) من عنده (فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ) الخزرجيَّ البدري (فَجِئْتُ بِهِ) إليه(فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ
ج 30 ص 87
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِ غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ)فإن قيل خبر الواحد حجَّة يجبُّ العمل به، فلم ألزمه بالشَّاهد؟ أُجيب للتَّأكيد وليطمئنَّ قلبه بذلك مع أنَّه لم يخرج بانضمام آخر إليه عن كونه خبرُ الواحد، وعن كونه حجَّة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة باعتبار الشَّقِّ الثَّاني، وقد مضى الحديث في آخر «الدِّيات» ، في «باب جنين المرأة» [خ¦6906] .
(تَابَعَهُ) أي تابع هشام بن عروة في روايته عن أبيه (ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ) هو عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن ذكوان (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنِ الْمُغِيرَةِ) بن شعبة.
وقد وصل هذه المتابعة المحاملي في الجزء الثَّالث عشر من «فوائد الأصبهاني» عنه فقال حدَّثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدَّثني ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة، فذكره.
وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بدل قال الحافظ العسقلانيُّ وهو غلطٌ، والصَّواب عن عروة، عن المغيرة، وقد سقطت هذه المتابعة في رواية النَّسفي.