فهرس الكتاب

الصفحة 10852 من 11127

7346 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) السِّمسار المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن المبارك المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ (عَنْ سَالِمٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ) حال كونه (رفع) ، وفي رواية أبي ذرٍّ فالواو للحال.

(رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ) قال الكرمانيُّ فإن قلت أين مقول «يقول» ؟ ثمَّ أجاب بأنَّه جعله كالفعل اللَّازم؛ أي يفعل القول ويحقِّقه [1] ، أو هو محذوفٌ. انتهى.

وقال الحافظ العسقلانيُّ يحتمل أن يكون بمعنى قائلًا، ولفظ «قال» المذكور زائدًا.

ويؤيِّده أنَّه وقع في «تفسير سورة آل عمران» [خ¦4559] من رواية حبَّان بن موسى بلفظ (( أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الرُّكوع في الرَّكعة الأخيرة من صلاة الفجر، يقول اللَّهمَّ ) ).

ويُؤخذ منه أنَّ محلَّ القنوت عند رفع الرَّأس من الرُّكوع لا قبل الرُّكوع. انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه احتمالٌ لا يمنع السُّؤال؛ لأنَّه وإن كان حالًا، فلا بدَّ له من مقولٍ، ودعواه بزيادة (( قال ) )غير صحيحةٍ؛ لأنَّه واقعٌ في محلِّه.

(اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) بإثبات الواو، ويُروى بدون الواو (فِي الآخِرَةِ) من كلام ابن عمر؛ أي في الرَّكعة الآخرة، ويُروى . وقال الكرمانيُّ وتبعَه في «اللامع» فإن قلت ما وجه التَّخصيص بالآخرة، وله الحمد في الدُّنيا أيضًا؟ قلت نعيمُ الآخرة أشرفُ، فالحمدُ عليه هو الحمد حقيقةً، أو المراد بالآخرة العاقبة؛ أي مآل كل الحمود إليك. انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ والحافظ العسقلانيُّ بأنَّه وهمٌ فاحشٌ،

ج 30 ص 112

فإنَّه ظنَّ أنَّه متعلِّق بالحمد، ومن كلام النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وليس كذلك، بل هو من كلام ابن عمرَ رضي الله عنهما [2] ، وفي جَمعِ الحَمْدِ على الحمود نظرٌ.

(ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا) بالتِّكرار مرَّتين يريد صفوان بن أميَّة وسُهيل بن عُمير والحارث بن هشامٍ، كما ذكر في «تفسير آل عمران» [خ¦4559] . وقال الكرمانيُّ يعني رعلًا وذكوان. قال الحافظُ العسقلانيُّ ووهم فيه أيضًا؛ لأنَّه سمَّى ناسًا بأعيانهم لا القبائل.

(فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} ) أي إنَّ الله تعالى مالك أمرهم، فإمَّا أن يُهلكهم أو يهزمهم أو يتوبَ عليهم إن أسلموا ( {أَوْ يُعَذِّبَهُمْ} ) بأن أصرُّوا على الكُفر ليس لك من أمرهم شيءٌ إنَّما أنت عبدٌ مبعوثٌ لإنذارهِم ومجاهدتهم. وعن الفرَّاء (( أو ) )بمعنى حتَّى.

وعن ابن عيسى أنَّه كقولك لألَزَمنَّك أو تعطيني حقِّي؛ أي ليس لك من أمرهم شيءٌ إلى أن يتوبَ عليهم فتفرحَ بحالهم، أو يعذِّبهم فتستشفِي [3] بهم، وقيل أراد أن يدعوَ عليهم فنهاهُ الله تعالى؛ لعلمهِ أنَّ فيهم مَنْ يؤمن.

( {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران 128] ) مستحقُّون للتَّعذيب.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في «سورة آل عمران» [خ¦4559] .

[1] في هامش الأصل في نسخة ويخفيه.

[2] أي قوله «في الآخرة» من كلام ابن عمر.

[3] في إرشاد الساري فتتشفى فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت