7350 - 7351 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أويسٍ (عَنْ أَخِيهِ) أبي بكرٍ، واسمه عبد الحميد، بتقديم الحاء المهملة على الميم (عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ) بتقديم الميم على الجيم (ابْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) الزُّهري المدني، بضم سين «سُهَيل» وفتح هائه، كذا في الفرع وغيره من النُّسخ المقابلة على «اليونينيَّة» أو فرعها، وفي نسخةٍ . قال الحافظ العسقلانيُّ ذكر أبو عليٍّ الجياني [أنَّ] سليمان سقط من أصل الفربري من هذا الإسناد. وذكر أبو زيدٍّ المروزي
ج 30 ص 119
أنَّه لم يكن في أصل الفربري، والصَّواب إثباته، فإنَّه لا يتَّصل السَّند إلَّا به، وقد ثبت ذلك في رواية إبراهيم بن معقل النَّسفي.
قال وكذا لم يكن في كتاب ابن السَّكن، ولا عند أبي أحمد الجرجانيِّ. قال الحافظ العسقلانيُّ وهو ثابتٌ عندنا في النُّسخة المعتمدة من رواية أبي ذرٍّ عن شيوخه الثَّلاثة الكُشميهني والمستملي والحمويي عن الفربري، وكذا في سائر النُّسخ الَّتي اتَّصلت لنا عن الفربري، فكأنَّها سقطت من نسخة أبي زيدٍ، فظنَّ سقوطها من أصل شيخه.
وقد جزم أبو نُعيم في «مستخرجه» بأنَّ البخاريَّ أخرجه عن إسماعيل عن أخيه عن سُليمان، وهو يرويه عن أبي أحمد الجرجاني عن الفربريِّ، وأمَّا رواية ابن السَّكن فلم أقف عليها. انتهى.
(أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنهما (حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ) أي واحدًا منهم، كما يقال يا أخا هَمْدان؛ أي واحدًا منهم، واسم هذا المبعوث سواد بن غَزِيَّة _ بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتية _ (الأَنْصَارِيَّ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ) بفتح الجيم وكسر النون وبعد التحتية الساكنة موحدة، نوعٌ من التَّمر أجود تمورهم.
(فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ كَذَا؟ قَالَ) وفي روايةِ أبي الوقت (لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ) من الجنيب (بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ) بفتح الجيم وسكون الميم، تمرٌ رديءٌ. وقال الأصمعيُّ كلُّ لونٍ من النَّخل لا يُعرف اسمه، فهو جمعٌ. وقال الجوهريُّ الجمع الدَّقل. وقال القزَّاز الجَمْعُ أخلاط أجناس التَّمر.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَفْعَلُوا) أي هذا الفعل، وفي مسلم (( هو الرِّبا، فردُّوه ثمَّ بيعوا تمرنا، واشتروا لنا هذا ) ). ووقع في رواية عُقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيدٍ في غير هذه القصَّة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أوه عين الرِّبا لا تفعل ) ).
(وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ) بسكون المثلثة فيهما (أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ) يعني كل ما يُوزن، فيُباع وزنًا بوزنٍ من غير تفاضل، فحكمُه حكم المكيلات.
قال الكرمانيُّ الحديث تقدَّم في «البيع» [خ¦2201] ، وليس فيه ذكر هذه الجملة، ومعناها أنَّ الموزونات حكمها حُكم المكيلات لا يجوز فيها أيضًا التَّفاضل، فلا بدَّ فيها من البيع ثمَّ الاشتراء بثمنهِ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ الصَّحابي اجتهد فيما فعل من غير علمٍ، فردَّه النَّبي صلى الله عليه وسلم ونهاه عمَّا فعل، وعَذَرَهُ لاجتهاده.
وقد مضى الحديث في «البيوع» ، في «باب إذا أراد بيع التَّمر بتمرٍ خير منه» [خ¦2201] .