فهرس الكتاب

الصفحة 10892 من 11127

7375 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) كذا غير منسوبٍ في الفرع كأصله، قال الكلاباذي هو فيما أحسب محمَّد بن يحيى الذُّهلي، ووقع في بعض النسخ ، وبه جزم أبو نُعيم في «المستخرج» وأبو مسعودٍ في «الأطراف» . قال خلفٌ ومحمَّد هذا أحسبه محمد بن يحيى الذُّهلي، وعلى بعض النُّسخ يكون المراد بقوله «حدَّثنا محَّمد» هو البخاري المصنِّف. والقائل «حدَّثنا محمَّد» هو الفربريُّ، وذكر الكرماني هذا احتمالًا، ويحتاجُ حينئذٍ إلى إبداء النُّكتة في إفصاح الفربري به في هذا الحديث دون غيره من الأحاديث الماضية والآتية.

(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفر بن الطَّبراني الحافظ المصري، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصري، قال (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) بفتح العين، ابن الحارث المصري (عَنِ ابْنِ هِلاَلٍ) هو سعيدٌ، وسمَّاه مسلم في روايته، اللَّيثي المدني (أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ) بكسر الراء وتخفيف الجيم (مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الأنصاري مشهورٌ بكنيته، وإنَّما كني به؛ لأنَّه كان له عشرة أولادٍ ذكور رجال (حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ) بفتح العين المهملة وسكون الميم (بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن سعد بن زُرارة الأنصاري المدني.

(وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها

ج 30 ص 162

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ) أميرًا عليها، وهو متعلِّقٌ بـ «بعث» ، ولا يصحُّ أن يتعلَّق بصفةٍ لرجلٍ لفساد المعنى ولا بحالٍ؛ لأنَّ «رجلًا» نكرة، ولم يقل في سريةٍ؛ لأنَّ «على» تفيدُ معنى الاستعلاء، والرَّجل قيل هو كلثوم بن الهَدْم.

قال الحافظ العسقلاني وفيه نظرٌ لأنَّهم ذكروا أنَّه مات في أوَّل الهجرة قبل نزولِ القتال، قال ورأيت بخطِّ الرَّشيد العطَّار كلثومُ بن زَهْدم، وعزاه لابن طاهر، ويقال قتادة بن النُّعمان وهو غلطٌ، وانتقالٌ من الَّذي قبله إلى هذا.

(وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاَتِهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ أي الَّتي يصليها بهم (فَيَخْتِمُ) قراءته (بِـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ) أي السُّورة إلى آخرها، وهذا يشعرُ بأنَّه كان يقرأ بغيرها معها في ركعةٍ واحدةٍ، فيكون دليلًا على جواز الجمع بين السُّورتين غير الفاتحة في ركعة، أو المراد إنَّه كان من عادته أن يقرأها بعد الفاتحة (فَلَمَّا رَجَعُوا) من السَّريَّة (ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ) لم تختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (فَقَالَ) أي الرَّجل أختم بها (لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ) لأنَّ فيها أسماؤه وصفاته وأسماؤه مشتقَّةٌ من صفاته.

(وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا) فجاؤوا فأخبروا النَّبي صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ) تعالى (يُحِبُّهُ) لمحبَّة قراءته، ومحبَّةُ الله تعالى إرادة الإثابة للعباد، فإنَّه تعالى لا يوصف بالمحبَّة الموجودة في العباد.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة مثل ما ذكر في الحديث السَّابق، وقد أخرجهُ مسلمٌ في «الصلاة» ، والنَّسائي فيه وفي «اليوم والليلة» ، وقد مضى في «الصَّلاة» ، في «باب الجمع بين السُّورتين في الركعة» [خ¦776 قبل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت