7381 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس الكوفي، قال (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضم الزاي مصغَّرًا، هو ابنُ معاوية الجعفي، قال (حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ) هو ابنُ المِقْسم _ بكسر الميم _، ومُغيرة _ بضم الميم وكسرها _، قال (حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ) أبو وائل الأسدي الكوفي المخضرم (قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه (كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَقُولُ) في التشهد (السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ) أي «من عباده» [خ¦835] ، كما في الرواية الأخرى.
(فَقَالَ) لنا (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لمَّا فرغ من الصَّلاة (إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ) فأنكر التَّسليم على الله، وبيَّن أنَّ ذلك عكس ما يجبُ أن يقال، فإنَّ كلَّ سلامٍ تورحمة له ومنه فهو مالكها ومعطيها. وقال ابنُ الأنباري أمرهم أن يصرفوهُ إلى الخلق لحاجتهم إلى السَّلامة وغناهُ سبحانه وتعالى عنها (وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ) جمع تحيَّةٍ وهي تفعلةٌ من الحياة، بمعنى الإحياء والتَّبقية، واللام في «لله» للاختصاصِ، أو المراد كلُّ ما يعظمُ به الملوك، فاللام للاستحقاق وفُسِّر بالعبادات القوليَّة (وَالصَّلَوَاتُ) المعهودات في الشَّرع واجبةٌ لله، وفُسِّر بالعبادات البدنيَّة (وَالطَّيِّبَاتُ) ما طابَ من الكلام وحسُنَ أن يُثنَىَ به على الله أو ذكر الله مستحقٌّ لله وفُسِّر بالعبادات الماليَّة.
(السَّلاَمُ عَلَيْكَ) مبتدأ وخبر، أو مبتدأ خبره محذوفٌ؛ أي السَّلام الكائنِ عليك موجود (أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ) إنَّما أعاد حرف الجر ليصح العطف على الضَّمير المجرور، و «الصَّالحين» نعتٌ «لعباد» ،
ج 30 ص 177
والصَّالح هو القائمُ بحقوق الله تعالى وحقوق العباد (أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) معطوفٌ على سابقه. و «رسولٌ» فعول بمعنى مرسل، وفعول بمعنى مفعل قليل، قال ابن عطيَّة تجري رسولًا مجرى المصدر فتصفُ به الجمع والواحد والمؤنث.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وقد مضى الحديث في «كتاب الصلاة» ، في «باب التشهد» [خ¦831] .