فهرس الكتاب
7382 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفر ابن الطَّبري المصري الحافظ، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصري، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ سَعِيدٍ) زاد أبو ذرٍّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ) أي يجمعها حتَّى تصيرَ كلُّها شيئًا واحدًا ويُبيدها (يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ) أي يفنيها (بِيَمِينِهِ) بقدرته، وإنَّه من المتشابهات فإمَّا أن يفوضَ وإمَّا أن يأوِّل بقدرته.
(ثُمَّ يَقُولُ) جلَّ جلاله (أَنَا الْمَلِكُ) أي ذو الملك على الإطلاق فلا مُلْك لغيره في الدَّارين (أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ) وفي الحديث إثبات اليمين صفةٌ من صفات ذاته، وليست جارحة خلافًا للمُجسِّمة. وعن أحمد بن سلمة عن إسحاق بن راهويه قال صحَّ أنَّ الله يقول بعد فناء خلقه لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحدٌ، فيقول لنفسه لله الواحد القهَّار، وفيه الرَّدُّ على من زعم أنَّ الله يخلقُ كلامًا فيسمعه من شاءَ في الوقت الَّذي يقول فيه لمن المُلك اليوم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في «كتاب الرِّقاق» ، في «باب يقبض الله الأرض» [خ¦6519] .
(وَقَالَ شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (وَالزُّبَيْدِيُّ) بضم الزاي وفتح الموحدة، هو محمد بن الوليد صاحب الزُّهري، نسبته إلى زُبيدٍ قبيلة (وَابْنُ مُسَافِرٍ) هو عبد الرَّحمن بن خالد بن مسافر الفَهْمي المصري واليها
ج 30 ص 179
(وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى) الكلبي الحمصي، أربعتهم (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرحمن بن عوف (مِثْلَهُ) ثبت عند أبي ذرٍّ، وسقطَ عند غيره، وليس المراد أنَّ أبا سلمة أرسله بل مراده أنَّه اختُلف على الزُّهري وهو محمَّد بن مسلم في شيخه، فقال يونسُ سعيد، وقال الباقون أبو سلمة وكلٌّ منهما يرويه عن أبي هريرة رضي الله عنه، ونقل ابن خُزيمة عن محمد بن يحيى الذُّهلي أنَّ الطَّريقين محفوظان لكثرة من تابعه، لكن يونس كان من خواصِّ الزُّهري الملازمين له، ثمَّ إنَّ رواية شعيب وصلها الدَّارمي قال حدَّثنا الحكم بن نافع، وهو أبو اليمان، فذكره وفيه سمعت أبا سلمة يقول قال أبو هريرة. ورواية الزُّبيدي وصلها ابنُ خزيمة من طريق عبد الله بن سالم عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواية ابن مسافر قد تقدَّمت موصولةً في «تفسير سورة الزُّمر» [خ¦4812] من طريق اللَّيث بن سعدٍ عنه كذلك، ورواية إسحاق بن يحيى وصلها الذُّهلي في «الزُّهريات» .