7406 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخي قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) سقط «ابن زيد» في رواية أبي ذرٍّ (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينار (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ} ) أي الكامل القدرة ( {عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} ) أي كما أمطرَ على قوم لوطٍ وعلى أصحاب الفيل الحجارة.
(قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ) أي بذاتك (فَقَالَ {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ ( {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} ) أي يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواء شتَّى (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا أَيْسَرُ) لأنَّ الفتن بين المخلوقين أهونُ من عذاب الله، وفي رواية ابن السَّكن وسقط في رواية الأَصيلي لفظ الإشارة.
قال الزَّركشي ورواية غيره هي الصَّحيحة وبها يتمُّ الكلام. قال في «المصابيح» وقصارى ما فيها حذف المبتدأ الَّذي ثبت في الرِّواية الأخرى، وذلك جائزٌ فكيف يحكمُ بعدم صحَّتها، وله شاهدٌ يستندُ إليه هذا الحكم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( أعوذ بوجهك ) ).
قال البيهقيُّ تكرَّر ذكر الوجه في القرآن والسُّنَّة الصَّحيحة، وهو في بعضها صفة ذاتٍ كقولهِ «إلَّا رداء الكبرياء على وجهه» ، وهو في «صحيح البخاري» عن أبي موسى [خ¦4878] ، وفي بعضها بمعنى من أجل كقوله {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان 9] ، وفي بعضها بمعنى الرِّضا كقوله {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف 28] {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل 20] وليس المراد الجارحة جزمًا.
وقد مضى الحديث في «تفسير سورة الأنعام» [خ¦4628] ، وفي «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» ، في «باب قول الله تعالى {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام 65] » . [خ¦7313]