فهرس الكتاب

الصفحة 10965 من 11127

7429 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس قال (حَدَّثَنِي مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَتَعَاقَبُونَ) أي يتناوبون، وهو نحو أكلوني البراغيث (فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ) يأتي جماعة بعد أخرى ثمَّ تعود الأولى عقب الثانية، وتنكير «ملائكة» في الموضعين يفيدُ أنَّ الثانية غير الأولى (وَيَجْتَمِعُونَ فِي) وقت (صَلاَةِ الْعَصْرِ وَصَلاَةِ الْفَجْرِ) أي وقت صلاة الفجر (ثُمَّ يَعْرُجُ) الملائكة (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) أيُّها المصلون (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُم) عزَّ وجلَّ سؤال تعبُّد كما تعبدهم بكَتْبِ أعمالهم (وَهْوَ أَعْلَمُ بِهِم) أي بالمصلين من الملائكة، وفي رواية غير الكُشميهني بالكاف بدل الهاء (فَيَقُولُ) عزَّ وجلَّ (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي، فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) وهذا آخرُ الجواب عن سؤالهم «كيف تركتُم» ثمَّ زادوا في الجواب لإظهار فضيلةِ المصلين والحرص على ذكر ما يُوجب مغفرة ذنوبهم، فقالوا

(وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) واتفاقهم في هذين الوقتين لأنهما وقتا الفراغ من وظيفتي اللَّيل والنَّهار ووقت رفع الأعمال، وأمَّا اجتماعهم فهو من تمام لطف الله بالمؤمنين

ج 30 ص 252

ليكونوا لهم شهداء، وأمَّا السؤال فلطلبِ اعتراف الملائكة بذلك، وأمَّا وجه التَّخصيص بالذين باتوا وترك ذكر الذين ظلوا، فإمَّا اكتفاء بذكر اجتماعهما عن الأخرى، وإمَّا لأنَّ اللَّيل مظنَّة المعصية ومئنَّة الاستراحة، فلمَّا لم يعصوا واشتغلوا بالطَّاعة، فالنَّهار أولى بذلك، وإمَّا لأنَّ حكم طرفي النَّهار يعلم من حكم طرفي اللَّيل فذكره كالتِّكرار.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة.

وقد مضى الحديث في أوائل «كتاب الصَّلاة» ، في «باب فضل صلاة العصر» [خ¦555] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت