فهرس الكتاب
7434 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين فيهما، والأخير بالنون، ابن أوس السُّلمي الواسطي نزل البصرة، قال البخاري مات سنة خمس وعشرين ومائتين أو نحوها، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ عبد الله بن عبد الرَّحمن الطحَّان الواسطي (وَهُشَيْمٌ) مصغر هشم، ابن بشير الواسطي، وفي رواية الحمويي والمستملي بالشك (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابنُ أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي، واسم أبي خالد سعد أو هرمز، وقيل كثير.
(عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم _ بالحاء المهملة والزاي _ البجلي (عَنْ جَرِيرٍ) هو ابنُ عبد الله البجلي رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ) بسكون الذال (نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) يوم القيامة (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُونَ) بضم الفوقية بعدها ضاد معجمة وبتخفيف الميم، من الضَّيم، وهو الذُّل والتَّعب؛ أي لا يضيم بعضُكم في الرُّؤية بأن يدفعه عنه.
(فِي رُؤْيَتِهِ) ومعناه لا تُظلمون فيه برؤية بعضكم دون بعض، فإنَّكم ترونه في جهاتكم كلها، وهو متعال عن الجهة، ويُروى بتشديد الميم من الضَّم؛ أي لا تتزاحمون ولا تتنازعون فيها، ولا تختلفون عندها، وقال البيهقي سمعت الشَّيخ الإمام أبا الطَّيب سهل بن محمَّد الصُّعلوكي يقول في «إملائه» في قوله «لا تُضامُّون» بالضم والتشديد معناه لا تجتمعون لرؤيته في جهة، ولا يُضَمُّ بعضكم إلى بعض، ويروى بفتح التاء كذلك، والأصل لا تتضامون في رؤيته بالاجتماع في جهة، والتشبيه برؤية القمر للرُّؤية دون تشبيه المرئي تعالى الله عن ذلك.
(فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا) بصيغة المجهول (عَلَى صَلاَةٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي (قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلاَةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ) يعني الفجر والعصر كما في مسلم (فَافْعَلُوا) بقطع الأسباب المنافية للاستطاعة كنوم ونحوه، قال الكرمانيُّ فالتَّعقيب بكلمة الفاء يدلُّ على أنَّ الرُّؤية قد يُرجى نيلها بالمحافظة على هاتين الصَّلاتين الصُّبح والعصر، وذلك لتعاقب الملائكة في وقتيهما، أو لأنَّ وقت صلاة الصُّبح وقت لذيذ النَّوم، وصلاة العصر وقت الفراغ من الصِّناعات، وإتمام الوظائفِ، فالقيام فيهما يشقُّ على النَّفس.
ومطابقة الحديث
ج 30 ص 263
للتَّرجمة ظاهرة؛ لأنَّ كلًا منهما يدلُّ على الرُّؤية، وقد مضى الحديث في «الصَّلاة» في «باب فضل صلاة العصر» [خ¦554] ، وفي «التفسير» أيضًا [خ¦4851] .