فهرس الكتاب

الصفحة 11043 من 11127

7497 - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) بضم الزاي وفتح الهاء، مصغَّر زهر، و «حَرْب» _ بالحاء المهملة وبعد الراء الساكنة موحدة _ النَّسائي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) بضم الفاء وفتح المعجمة، محمد الضَّبي مولاهم الحافظ أبو عبد الرَّحمن (عَنْ عُمَارَةَ) بضم العين المهملة وتخفيف الميم، هو ابنُ القعقاع (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) بضم الزاي وسكون الراء وبالعين المهملة، هرم البجلي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (فَقَالَ هَذِهِ خَدِيجَةُ) القائل هو جبريلُ عليه السلام، وقد تقدَّم في «المناقب» [خ¦3820] أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه قال أتى جبريلُ النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت ... الحديث وذلك يوضِّح هذا.

ونقل الكرمانيُّ هذا هكذا، ثمَّ قال ومع هذا فالحديثُ غير مرفوعٍ بل هو موقوفٌ؛ يعني بالنَّظر إلى صورة هذا، فقول الحافظِ العسقلاني إنَّ جزمَ الكرماني

ج 30 ص 343

أنَّ هذا الحديث موقوفٌ غير مرفوعٍ مردودٌ، مجرَّد تشنيع عليه بلا وجهٍ؛ لأنَّ مقصوده بالنَّظر إلى ما ورد هذا مختصرًا ولم يجزم بأنَّه موقوفٌ في الواقع، كذا قال العيني.

(أَتَتْكَ) وفي رواية المستملي بصيغة المضارع، وتقدَّم هناك «أتت» [خ¦3820] بغير ضمير (بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ) هكذا في رواية الأكثرين، وفي رواية الأَصيلي وأبي ذرٍّ ويُروى .

وقال الكرمانيُّ ما معنى ما قاله ثانيًا (( أو إناء ) )ثمَّ أجاب يعني قال إناءٌ فيه طعامٌ، أو أطلق الإناء ولم يذكر ما فيه، ولم يوجد في بعض النُّسخ الثَّاني، وفي بعض الرِّوايات مكانه، وهذا التَّرديد شكٌّ من الرَّاوي ويجوز قوله «أو شراب» بالرفع والجر.

(فَأَقْرِئْهَا) بهمزة مفتوحة بعد الفاء وأخرى ساكنة بعد الراء (مِنْ رَبِّهَا السَّلاَمَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ) في الجنة. في «التوضيح» بيتُ الرَّجل قصره، وبيته داره وبيته شرفه (مِنْ قَصَبٍ) قال الكرماني يريد به قصب الدُّرِّ المجوَّف، وفي «المعجم الكبير» للطَّبراني (( لؤلؤة مجوَّفة ) )وقيل اصطلاح الجوهريين أن يقولوا قصبٌ من الدُّرِّ وقصبٌ من الجوهر لخيطٍ منه، وقيل بيتٌ من جوهر، كذا فسَّره الجوهري. وقال الهروي أراد بقصرٍ من زمرُّدة مجوَّفةٍ أو من لؤلؤةٍ مجوَّفةٍ.

(لاَ صَخَبَ) بالصاد المهملة والخاء المعجمة والموحدة مفتوحات؛ أي لا صياح ولا جَلَبَة (فِيهِ وَلاَ نَصَبَ) أي ولا تَعَبَ، جزاء وفاقًا؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا دعا النَّاس إلى الإسلام أجابت من غير منازعةٍ ولا تعبٍ بل أزالت عنه كلَّ تعبٍ وآنسته من كلِّ وحشةٍ، فناسب أن يكون بيتها في الجنَّة بالصِّفة المقابلة لفعلها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( فأقرئها من ربِّها السَّلام ) )وهو بمعنى التَّسليم عليها.

وقد مضى الحديث في «المناقب» ، في «باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها» [خ¦3820] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت