7527 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابنُ منصور. وقال الحاكم هو ابنُ نصر، ورجَّح الأوَّل أبو علي الجياني قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك النَّبيل، شيخ البخاري، روى عنه كثيرًا بلا واسطة قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرحمن بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَّا) أي ليس من أهل سنَّتنا (مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) أي من لم يجهر بقراءته بحسن صوته، كما قاله الشَّافعي وأكثر العلماء. وقال سفيان بن عيينة يستغني به عن النَّاس.
(وَزَادَ غَيْرُهُ) أي غير أبي هريرة، وفي «فضل القرآن» [خ¦5023] (( وقال صاحب له معنى يتغنَّى بالقرآن ) ) (يَجْهَرُ بِهِ) فهي جملةٌ مبنيَّةٌ لقوله (( يتغنَّ بالقرآن ) )فلن يكون المبين على خلاف البيان، فكيف يحصل على غير تحسين الصوت؟!
والصَّاحب المذكور هو عبدُ الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطَّاب، كما سبق في «فضائل القرآن» [خ¦5023] .
وقال الحافظ العسقلاني وسيأتي قريبًا من طريق محمد بن إبراهيم التَّيمي، عن أبي سلمة بلفظ [خ¦7544] (( ما أذن الله لشيءٍ
ج 30 ص 393
ما أذن لنبيٍّ حسن الصَّوت بالقرآن أن يجهرَ به )) .
فيستفاد منه أنَّ الغير المبهم في حديث الباب، وهو الصَّاحب المبهم في رواية عُقيل، هو محمَّد بن إبراهيم التَّيمي، والحديث واحدٌ إلَّا أنَّ بعضهم بلفظ (( ما أذن ) )، وبعضهم بلفظ (( ليس منا ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ في قوله (( من لم يتغنَّ بالقرآن ) )إضافة الفعل إليه، وذلك يدلُّ على أنَّ أفعالَ العباد مخلوقةٌ لله تعالى.
وقد مضى الحديث في «فضائل القرآن» [خ¦5023] .