فهرس الكتاب

الصفحة 11113 من 11127

7550 - (حَدَّثَنَي) ويروى (يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) أي ابن الزبير (أَنَّ الْمِسْوَرَ) بكسر الميم (ابْنَ مَخْرَمَةَ) بفتح الميمين وسكون المعجمة بينهما وفتح الراء (وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ) بتنوين «عبدٍ» ، و «القاريَّ» بتشديد التحتية، نسبةً إلى القارة.

(حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه (يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ) سورة الفرقان لا سورة الأحزاب (فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ) بالسين المهملة؛ أي أواثبه وآخذ برأسه (فِي الصَّلاَةِ فَتَصَبَّرْتُ) أي فتكلَّفت الصَّبر، ويروى .

(حَتَّى سَلَّمَ، فَلَبَّبْتُهُ) بتشديد الموحدة الأولى وتخفف، وهو الَّذي في «اليونينية» ، وسكون الثانية (بِرِدَائِهِ) أي جمعت عليه عند لَبَّته، والتَّلبيب جمع

ج 30 ص 418

الثِّياب عند الصَّدر في الخصومة، والجر خوفَ أن ينفلتَ (فَقُلْتُ) له (مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟) أي تقرؤها (قَالَ) وفي رواية أبي الوقت (أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ) له (كَذَبْتَ، أَقْرَأَنِيهَا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ) أي قرأتها.

(فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ) وأجره بردائه (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ) يا رسول الله (إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَرْسِلْهُ) بهمزة قطع وكسر السين؛ أي أطلقه.

ثمَّ قال صلى الله عليه وسلم (اقْرَأْ يَا هِشَامُ) قال عمر رضي الله عنه (فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ) يقرأ بها (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ) وفي رواية الأَصيلي (أُنْزِلَتْ) .

(ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ يَا عُمَرُ فَقَرَأْتُ) القراءة (الَّتِي أَقْرَأَنِي) بها صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ كَذَلِكَ) وفي رواية الأَصيلي (أُنْزِلَتْ) ثمَّ قال (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أي سبع لغاتٍ، وقيل الحرفُ الإعراب، يقال [فلان يقرأ بحرف عاصم] [1] ؛ أي بالوجه الَّذي اختاره من الإعراب. وقال الأكثرون هو قصرٌ في السَّبعة. فقيل هي في صورة التِّلاوة من إدغامٍ وإظهارٍ ونحوهما؛ ليقرأ كلٌّ بما يوافق لغته، ولا يُكلَّف القرشي الهمز، ولا الأسدي فتح حرف المضارعة. وقيل بل السَّبعة كلُّها لمضرٍ وحدها.

(فَاقْرَؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) من الأحرف المنزلة بالنِّسبة إلى ما يستحضره القارئ من القراءات، فالَّذي في آية المزمِّل للكمِّيَّة، والَّذي في الحديث للكيفيَّة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله في آخر الحديث (( {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} ) ). وقال الحافظ العسقلاني ومناسبة التَّرجمة وحديثها للأبواب السَّابقة من جهة التَّفاوت في الكيفيَّة، ومن جهة جواز نسبة القراءة للقارئ. وقد سبق الحديث في «فضائل القرآن» في باب (( أُنزل القرآن على سبعة أحرف ) ) [خ¦4992] ، وفي «الخصومات» [خ¦2419] .

[1] في الأصل بدل ما بين معقوفين (لحرف بما هم) ، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت