699 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) أي ابن مسرهد (قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن جعشم الأسدي البصري، وأمُّه عُلَيَّة مولاة النَّبي صلى الله عليه وسلم، ويعرف بابن عُلَيَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) هو من أقران أيُّوب الرَّاوي عنه.
(عَنْ أَبِيهِ) سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي المقتول بين يدي الحجَّاج سنة خمس وتسعين (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما. ورجال هذا الإسناد كلهم بصريُّون. وقد أخرج متنه النَّسائي في (( الصَّلاة ) )أيضًا.
(قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي) وزِيْدَ في روايةٍ (فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) أي في اللَّيل (فَقُمْتُ) أي نهضت (أُصَلِّي مَعَهُ) حالٌ مقدَّرة (فَقُمْتُ) أي وقفت فلا يلزم عطف الشَّيء على نفسه.
(عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي) وفي رواية بالواو (عَنْ يَمِينِهِ) .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ الحديث يتضمَّن أنَّ ابن عبَّاس رضي الله عنهما اقتدى بالنَّبي صلى الله عليه وسلم، وصلَّى معه، وأقرَّه على ذلك، والظَّاهر أنَّه صلى الله عليه وسلم لم ينوِ الإمامة وقتئذٍ.
واستدلَّ ابن المنذر عليه أيضًا بحديث أنس رضي الله عنه
ج 4 ص 244
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى في شهر رمضان قال فجئتُ فقمتُ إلى جنبه، وجاء آخرُ فقام إلى جنبي حتَّى كنَّا رهطًا، فلمَّا أحسَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم بنا تجوَّز في صلاته. الحديث، وهو ظاهر في أنَّه لم ينوِ الإمامة ابتداء، وائتمُّوا به، وأقرَّهم عليه، وهو حديث صحيحٌ، أخرجه مسلم، وعلَّقه البخاري، كما سيأتي في كتاب الصِّيام إن شاء الله تعالى [1] .
[1] كذا قال رحمه الله تبعًا نقلًا عن «الفتح» ، والصواب أنه علَّقه في كتاب التمني، في وصال النبي صلى الله عليه وسلم آخر شهر رمضان، برقم (7241) ، ولم يسق لفظه.