62 - (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة، وقيل بل المهملة ونقطه على الخاء سبق قلم هو أبو الهيثم القَطَواني _ بفتح القاف والطاء _ البجلي مولاهم وقطوان بالتحريك موضع الكوفة، روى عن مالك وسليمان بن بلال وغيرهما، وروى عنه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة، ومحمد بن بندار، والبخاري بالذات وبالواسطة، وروى البقية غير أبي داود عن رجل عنه.
قال أحمد بن حنبل وأبو حاتم له مناكير، وقال يحيى بن معين ما به بأس، وقال أبو حاتم يكتب حديثه، وقال ابن عدي هو من المكثرين في محدثي الكوفة، وهو عندي إن شاء الله تعالى لا بأس به، مات في الحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين.
(قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن بلال أبو محمد، ويقال أبو أيوب التيمي القرشي المدني، مولى عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه الفقيه، المشهور، وكان بربريًا جميل الهيئة عاقلًا مفتيًا ولي خراج المدينة، توفي سنة اثنتين وسبعين ومئة في خلافة هارون الرشيد، قال أحمد لا بأس به ثقة، وعن يحيى بن معين ثقة صالح، روى له الجماعة.
(قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ) ؛ قد تقدم ذكره، [خ¦9] (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنه (قَالَ إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرةً) زاد المؤلف في باب «الفهم» «قال» [خ¦72] أي عبد الله بن دينار صحبت ابن عمر رضي الله عنهما إلى المدينة فقال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجمارة فقال (( إن من الشجر شجر ) ).
(لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ) هذا مثل ما تقدم (حَدِّثُونِي) بلا فاء على الأصل، وأما الفاء فبتقدير الشرط كما سبق
ج 1 ص 425
إليه الإشارة [خ¦61] (مَا هِيَ قَالَ) أي ابن عمر، وهو ساقط في رواية الأولى (فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي) أي ذهبت أفكارهم إليها دون النخلة.
(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (فَوَقَعَ) بالفاء، وفي الرواية الأولى بالواو (فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ) وفي (( صحيح أبي عَوانة ) )قال فظننت أنها النخلة من أجل الجمار الذي أتى به، وفي رواية أي أن أتكلم على ما مر.
(ثُمَّ قَالُوا) أي الصحابة من أبي بكر وعمر وأبي هريرة وأنس على ما شهدت به الروايات وغيرهم (حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ) وعند المؤلف في «التفسير» [خ¦4698] من طريق نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخبروني بشجرة كالرجل المسلم لا يتحاتُّ ورقها ولا ولا ولا، كذا ذكر النفي ثلاث مرات على طريق الاكتفاء فقيل في تفسيره ولا ينقطع ثمرها ولا يعدم فيئها، ولا يبطل نفعها.