779 - (حَدَّثَنا أَبُو نُعِيمٍ) الفضل بن دُكين (قَالَ حَدَّثَنا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثيْرٍ) بالمثلثة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُطَوِّلُ) وفي رواية (فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ فِي) الرَّكعة (الثَّانِيَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ) أيضًا، وكذا في بقيَّة الصَّلوات وهو ظاهر الحديث المذكور في الباب، وعن أبي حنيفة رحمه الله يطوِّل في أولى الصبح خاصَّةً.
وقال البيهقيُّ في الجمع بين أحاديث المسألة يطوِّل في الأولى إن كان ينتظر أحدًا وإلَّا فيسوِّي بين الأوليين.
وروى عبد الرَّزَّاق نحوه عن ابن جُريج عن عطاء قال إنِّي لأحبُّ أن يطوِّل الإمام الأولى من كلِّ صلاةٍ حتَّى يكثرَ النَّاس فإذا صلَّيت لنفسي فإنِّي أحرص على أن أجعل الأوليين سواء.
وذهب بعض الأئمَّة إلى استحباب تطويل الأولى من الصُّبح دائمًا، وأمَّا غيرها فإن كان يترجَّى كثرة المأمومين ويبادر هو أوَّل الوقت فينتظر وإلَّا فلا، وذكر في حكمة اختصاص الصُّبح بذلك أنَّها تكون عقب النَّوم والرَّاحة، وفي ذلك الوقت يُواطئ السَّمع واللِّسان القلب لفراغهِ وعدم تمكُّن الاشتغال بأمور المعاشِ وغيرها فيه والعلم عند الله تعالى.