809 - (حَدَّثَنا قَبِيْصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالصاد المهملة، هو ابن عقبة بن عامر الكوفيِّ (قَالَ حَدَّثَنا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَن عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ) هو ابن كيسان (عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما.
ورجال هذا الإسناد ما بين كوفي ومصري ويماني، وقد أخرج متنه المؤلف في مواضع أيضًا [خ¦810] [خ¦812] [خ¦815] [خ¦816] ، وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في (( الصلاة ) )أيضًا.
(أُمِرَ) بضم الهمزة على البناء للمفعول في جميع الرِّوايات، وفي رواية (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) والمعنى أُمر الله تعالى النَّبي صلى الله عليه وسلم. قال البيضاويُّ عرف ذلك بالعرف، وذلك يقتضي الوجوب، قيل وفيه نظرٌ؛ لأنَّه ليس فيه صيغة.
وقال العينيُّ في رواية أبي داود عن ابن عبَّاس عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال أمرتُ، قال قال حمَّاد أمرَ نبيُّكم صلى الله عليه وسلم أن يسجدَ على سبعةِ أعظُمٍ، ولا يكفَّ شعرًا ولا ثوبًا. انتهى.
فهذا قوله صلى الله عليه وسلم (( أُمرت ) )يدلُّ على أنَّ الله تعالى أمره، والأمرُ من الله تعالى يدلُّ على الوجوب. وفي رواية مسلم (( أمرتُ أن أسجدَ على سبعة أعظُمٍ الجبهة، والأنف، واليدين، والركبتين، والقدمين ) ).
ولمَّا كان هذا السِّياق يحتمل الخصوصيَّة عقَّبه المؤلِّف بلفظٍ آخر دالٍّ على أنَّه لعموم الأمَّة،
ج 4 ص 527
وهو من رواية شعبة عن عَمرو بن دينار أيضًا بلفظ إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال (( أمرنا ) ) [خ¦810] .
واختلف النَّاس فيما فرضَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم هل يدخل معه الأمَّة؟ قيل نعم إلَّا إذا دلَّ دليلٌ على الخصوصيَّة، وقيل لا إلَّا بدليل. ثمَّ هذه الرِّواية تدلُّ على أنَّ ابن عباس رضي الله عنهما تلقَّاه عن النَّبي صلى لله عليه وسلم إمَّا سماعًا منه وإمَّا بلاغًا عنه، وقد أخرجه مسلم من حديث العبَّاس بن المطلب بلفظ (( إذا سجدَ العبدُ سجدَ معه سبعةُ آرابٍ ) )الحديث.
والآرابُ بالمدِّ جمع إِرْب _ بكسر أوَّله وسكون ثانيه _ وهو العضو فيحتملُ أن يكون ابن عبَّاس رضي الله عنهما تلقَّاه عن أبيه رضي الله عنه.
وأيضًا هذا الحديث يرجِّح أنَّ النون في (( أمرنا ) )نون الجمع لا نون التَّعظيم، ويحتملُ أن يكون ابن عبَّاس رضي الله عنهما عرف ذلك باجتهاده؛ لأنَّه يعلم أنَّه صلى الله عليه وسلم ما ينطقُ عن الهوى فتفطَّن.
ثمَّ حديث الباب يحتملُ أن يكون متَّصلًا وأن يكون مرسلًا لما عرفت.
(أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ) وفي رواية هنا أيضًا كما في الترجمة (وَلاَ يَكُفَّ) أي عن الوقوع في الأرض؛ يعني ولا يضم ولا يجمع (شَعَرًا) لرأسه (وَلاَ ثَوْبًا) وهي جملة معترضة مع جواز كونها عطفًا على قوله (( أن يسجد ) )، اعترضت بين المجمل _ وهو قوله (( سبعة أعضاء ) )_، وبين المفسِّر وهو قوله الآتي (( الجبهة. .. إلى آخره ) ). وذكره بعد باب من وجهٍ آخر.
وكذا في رواية مسلم بلفظ (( ولا نكفتُ الثِّياب ولا الشَّعر ) )والكفت بمثناة في آخره هو الضم والجمع، ومنه قوله تعالى {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} [المرسلات 25] فهو في معنى الكفِّ.
(الْجَبْهَةِ) بالجرِّ عطف بيان لقوله (( سبعة أعضاء ) )، وما بعدها عطف عليها، وزاد في رواية ابن طاوس عن أبيه في الباب الذي يليه (( وأشار بيده على أنفه ) ) [خ¦812] ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
(وَالْيَدَيْنِ) قال ابن دقيق العيد المراد بهما الكفَّان؛ لئلا يدخل تحت المنهيِّ عنه من افتراش السَّبُع والكلب. انتهى. وقد وقع بلفظ (( الكفين ) )في رواية حماد بن زيد عن عَمرو بن دينار عند مسلم.
(وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ) يريد بهما أطراف القدمين، كما يبيِّن ذلك رواية ابن طاوس عنه كذلك، وقد تقدَّمت كيفية السجود عليهما قبل بباب [خ¦803 قبل] .
قال ابنُ دقيق العيد ظاهر هذا الحديث يدلُّ على وجوب السُّجود على هذه الأعضاء السَّبعة، فمن ترك السُّجود على شيءٍ منها لم يجزئه، كما ذهبَ إليه أحمدُ وإسحاق وهو الأصحُّ من قول الشَّافعي فيما رجَّحه المتأخِّرون خلاف ما رجَّحه الرَّافعي، وهو مذهبُ ابن حبيبٍ من المالكيَّة.
وكأنَّ البخاريِّ مال إلى هذا، ولم يُذْكَر الأنف في هذا الحديث، وذكر في حديث آخر لابن عباس رضي الله عنهما على ما يأتي عن قريب [خ¦812] .
واختلفوا في السُّجود على الأنف
ج 4 ص 528
هل هو فرضٌ مثل غيره فقال طائفة إذا سجدَ على جبهته دون أنفه أجزأه، ورُوي ذلك عن ابن عمر رضي الله عنه وعطاء وطاوس والحسن وابن سيرين والقاسم وسالم والشعبي والزهريِّ والشافعيِّ في أظهر قوليه، ومالك وأبي يوسف وأبي ثور، والمستحبُّ أن يسجدَ على أنفه مع الجبهة.
وقال طائفةٌ يجزئه أن يسجد على أنفه دون جبهته، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله، وهو الصَّحيح من مذهبه، وروى أسدُ بن عَمرو عنه لا يجوزُ الاقتصار على الأنف إلَّا من عذرٍ.
وقال ابن بطَّال اختلف العلماء فيما يجزئ السُّجود عليه من الآراب السَّبعة بعد اجتماعهم على أنَّ السُّجود على الأرض فريضة.
وقال النوويُّ أعضاءُ السُّجود سبعة وينبغي للسَّاجد أن يسجدَ عليها كلها وأن يسجدَ على الجبهة والأنف جميعًا، وأمَّا الجبهة فيجب وضعها مكشوفةً على الأرض، ويكفي بعضها والأنف مستحب فلو تركه جاز، فلو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجزْ هذا مذهب مالك والشافعيِّ والأكثرين.
وقال أبو حنيفة وابن القاسم من أصحابِ مالك له أن يقتصرَ على أيِّهما شاء، وقال أحمد وابن حبيبٍ من أصحاب مالك يجبُ أن يسجدَ على الجبهة والأنف جميعًا لظاهر الحديث.
وقال الأكثرون بل ظاهرُ الحديث أنَّهما في حكمِ عضوٍ واحدٍ؛ لأنَّه قال في الحديث سبعة فإن جعلا عضوين صارت ثمانية، وذكر الأنف استحبابًا.
وذكر أصحاب التَّشريح أنَّ عظمي الأنف يبتدئان من قرنه الحاجب وينتهيان إلى الموضعِ الذي فوق الثَّنايا والرُّباعيات، فعلى هذا يكون الأنف والجبهة التي هي أعلى الخدِّ واحدًا.
وقال ابن بطَّال إنَّ في بعض طُرق حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( أمرتُ أن أسجدَ على سبعةٍ منها الوجه ) ). ويؤيِّده قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (( سجدَ وجهِي للَّذي خلقهُ ) )الحديث.
وأمَّا اليدان والركبتان والقدمان فهل يجبُ السُّجود عليها؟ فقال النوويُّ فيه قولان للشَّافعي أحدها لا يجبُ لكن يستحبُّ استحبابًا متأكَّدًا.
والثاني يجب وهو الأصحُّ وهو الذي رجَّحه الشَّافعي فلو أخلَّ بعضوٍ منها بطلتْ صلاته، ويكفي وضعُ جزءٍ من كلِّ واحدٍ منها، والاعتبار في اليدين بباطن الكفَّين سواء الأصابع والراحة، وفي الرِّجلين ببطون الأصابع، وإذا أوجبنا لم يجبْ كشفُ القدمين والركبتين.
وفي الكعبين قولان للشافعي أحدهما يجب، والأصحُّ لا يجب.
وفي «شروح الهداية» السُّجود على اليدين والركبتين والقدمين غير واجب، وفي «الواقعات» لو لم يضعْ ركبتيه على الأرض عند السُّجود لا يجزئه.
وقال أبو الطَّيب مذهبُ الشافعيِّ أنَّه لا يجب وضع هذه الأعضاء، وهو قولُ عامَّة الفقهاء، وعند زفر وأحمد بن حنبل يجبُ، وعند أحمد في الأنف
ج 4 ص 529
روايتان.
واحتجَّ بعض الشَّافعية على أنَّ الواجبَ الجبهة دون غيرها بحديثِ المسيء صلاته حيث قال فيه ويمكِّن جبهته.
وقال ابنُ دقيق العيد هذا غايته أنَّه مفهوم لقبٍ، والمنطوق مقدَّمٌ عليه وليس هو من باب تخصيصِ العموم. وقال وأضعفُ من هذا استدلالهم بحديث (( سجدَ وجهي ) )فإنَّه لا يلزم من إضافة السُّجود إلى الوجه انحصار السُّجود فيه.
وأضعفُ منه قولهم إنَّ مسمَّى السُّجود يحصلُ بوضع الجبهة؛ لأنَّ هذا الحديث يدلُّ على إثبات زيادة على المسمَّى.
وأضعفُ منه المعارضة بقياس شبهي كأن يقال أعضاء لا يجبُ كشفها فلا يجبُ وضعها، قال وظاهر الحديث أنَّه لا يجبُ كشفُ شيءٍ من هذه الأعضاء؛ لأنَّ مسمَّى السُّجود يحصلُ بوضعها دون كشفها، ولم يختلفْ في أنَّ كشفَ الركبتين غير واجبٍ لما يحذر فيه من كشف العورة.
وأمَّا عدم وجوبِ كشف القدمين فلدليلٍ لطيفٍ هو أنَّ الشارع وقَّت المسح على الخفِّ بمدَّة تقعُ فيها الصَّلاة بالخفِّ، فلو وجبَ كشف القدمين لوجبَ نزع الخفِّ المقتضي لنقض الطهارة فتبطل الصلاة وفيه نظرٌ، فللمخالف أن يقول يخصُّ لابس الخفِّ لأجل الرخصة. نعم يسنُّ كشف اليدين والقدمين؛ لأنَّ في سترهما منافاة للتواضع، وقد تقدم البحث فيه في باب (( السُّجود على الثوب في شدة الحرِّ ) )، قبيل أبواب استقبال القبلة، وفيه أثرُ الحسن في نقله عن الصَّحابة ترك الكشف [خ¦385 قبل] ، والله أعلم.
وقال ابن القصَّار وجدنا التابعين على قولين فمنهم من أوجب السُّجود على الجبهة والأنف، ومنهم من جوَّز الاقتصار على الجبهة، وأمَّا من جوَّز الاقتصار على الأنف فقد خرج عن إجماعهم.
وقال العينيُّ يشيرُ بذلك إلى قول أبي حنيفة رحمه الله، وما قاله غير موجَّهٍ؛ لأنَّ المأمور به في السَّجدة وضع بعض الوجه على الأرض؛ لأنَّه لا يمكن كله فيكون المأمور به هو البعضُ والأنف بعضه، فكما أنَّ الاقتصار على الجبهةِ يجوز بلا خلاف لكونه بعض الوجه ومسجدًا، فكذلك الاقتصار على الأنف؛ لأنَّها بعض الوجه ومسجد إلا أنَّه يكره لمخالفته السنَّة.
وذكر الطبريُّ في «تهذيب الآثار» إنَّ حكم الجبهة والأنف سواء، وقال أيُّوب نبئت عن طاوس أنَّه سئل عن السُّجود على الأنف، فقال أليس أكرم الوجه.
وقال ابنُ هلال سُئل ابن سيرين عن الرَّجل يسجدُ على أنفه؟ فقال أوَما تقرأ {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا}
ج 4 ص 530
فالله مدحهم بخرورهم على الأذقان في السُّجود، فإذا سقط السُّجود على الذَّقن بالإجماع يصرف الجواز إلى الأنف؛ لأنَّه أقرب إلى الحقيقة لعدم الفصل بينهما بخلاف الجبهة إذ الأنفُ فاصلٌ بينهما فكان من الجبهة.
فإن قيل روى الدَّارقطني من حديث سفيان الثَّوري عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( لا صلاةَ لمن لا يصيبُ أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ) ).
فالجواب الصَّحيح أنَّه مرسل، فإن قيل أخرج ابنُ عديٍّ في «الكامل» عن الضَّحاك بن حمزة عن منصور بن زاذان، عن عاصم البجليِّ، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( من لم يلحقْ أنفه مع جبهتهِ بالأرض إذا سجدَ لم تجزْ صلاته ) ).
فالجواب أنَّه معلولٌ بالضَّحاك بن حمزة، وأسند إلى النسائيِّ أنَّه قال ليس بثقة. وقال ابنُ معين ليس بشيءٍ.
فإن قيل أخرج الدارقطنيُّ عن ناشب بن عَمرو الشَّيباني حدَّثنا مقاتل بن حيَّان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت (( أبصرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم امرأةً من أهله تصلِّي ولا تضعُ أنفها بالأرض، فقال يا هذه ضعِي أنفك بالأرض فإنَّه لا صلاة لمن لم يضعْ أنفه بالأرض مع جبهته في الصَّلاة ) ).
فالجواب أنَّه قال الدَّارقطني ناشب ضعيفٌ، ولا يرويه عن مقاتل غيره.
وفي الحديث أيضًا كراهة كفِّ الثَّوب والشَّعر، وظاهر الحديث النَّهي عنه في حال الصَّلاة، وإليه مال الدَّاودي وترجم المؤلِّف رحمه الله بعد قليلٍ باب (( لا يكفُّ ثوبَه في الصَّلاة ) ) [خ¦816 قبل] وهو يؤيِّد ذلك.
وردَّه القاضي عياض بأنَّه خلافَ ما عليه الجمهور فإنَّهم كرهوا ذلك للمصلِّي سواء فعله في الصَّلاة، أو قبل أن يدخل فيها، واتَّفقوا على أنَّه لا يفسد الصلاة لكن حكى ابنُ المنذر عن الحسن البصري وجوب الإعادة فيه.
وفي «التلويح» اتَّفق العلماء على النَّهي عن الصلاة مشمِّرًا وكمُّه ورأسه معقوصٌ أو مردودٌ شعره تحتَ عمامته أو نحو ذلك، وهو كراهة تنزيه فلو صلَّى كذلك فقد أساءَ وصحَّت صلاته، واحتجَّ الطبريُّ في ذلك بالإجماع.
وقال ابن التِّين هذا مبنيٌّ على الاستحباب، فأمَّا إذا فعله فحضرت الصَّلاة فلا بأس أن يصلِّي كذلك، وعند أبي داود بسندٍ جيدٍ رأى أبو رافع الحسن بن علي رضي الله عنهم يصلِّي، وقد غرَز ضفيرته في قفاه فحلَّها، وقال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كفل الشَّيطان، أو قال مقعد الشَّيطان، يعني مغرزَ ضفيرتهِ.
وفي «المعرفة» روِّينا في الحديث الثَّابت عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه رأى عبد الله بن الحارث يصلِّي ورأسه معقوصٌ من ورائه فقام وراءه، فجعل يحلُّه، وقال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنَّما مثل هذا
ج 4 ص 531
كمثلِ الذي يصلِّي وهو مكتوفٌ )) . فدلَّ الحديث على كراهة الصَّلاة وهو معقوصٌ ولو عقصه وهو في الصَّلاة فسدتْ صلاته.
والعقصُ أن يجمعَ شعره على وسطِ رأسه ويشدَّه بخيطٍ أو بصمغٍ ليتلبَّد، واتَّفق الجمهورُ من العلماء أنَّ النَّهي لكلِّ من يصلِّي كذلك سواء تعمَّده للصَّلاة أو كان كذلك قبلها لمعنى آخر.
وقال مالك النَّهي لمن فعل ذلك للصلاة، والصَّحيح الأول لإطلاق الأحاديث، قيل والحكمة في ذلك أنَّه إذا رفعَ ثوبه أو شعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبر.
وقيل إنَّ الحكمة فيه أنَّ الثَّوب أو الشَّعر يسجد معه، ولهذا مثَّله بالذي يصلِّي وهو مكتوف، وقال ابنُ عمر رضي الله عنهما لرجلٍ رآه يصلِّي وهو معقوصُ الشَّعر أرسله يسجد معك.