فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 11127

70 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة بن عثمان بن خُواستي _ بضم المعجمة وبعد الألف سين مهملة ثم تاء مثناة فوقية _ أبو الحسن العبسي الكوفي، نزل بغداد ورحل إلى مكة والري وكتب الكثير وصنف «المسند» و «التفسير» ، روى عنه يحيى بن محمد الذهلي ومحمد بن سعد، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه، وروى النسائي عن رجل عنه، قال أبو حاتم سمعت رجلًا يسأل محمد بن عبد الله بن نُمير عن عثمان بن أبي شيبة فقال محمد ومثله يُسأل عنه إنما يُسأل عنا، وقال يحيى بن معين ثقة، وقال أحمد بن حنبل ما علمت منه إلا خيرًا وأثنى عليه، توفي لثلاث بقِين من المحرم سنة تسع وثلاثين ومائتين.

(قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) ؛ بن عبد الحميد بن قرط بن هلال أبو عبد الله الضبي، الكوفي منشأ، الرازي مولدًا قال ولدت سنة مات الحسن وهي عشرة ومئة، وتوفي بالري سنة سبع، وقيل ثمان وثمانين ومئة، روى عنه ابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو بكر، قال محمد ابن سعد كان ثقة، كثير العلم يُرحل إليه، وقال أبو حاتم ثقة. وقال أبو زرعة صدوق من أهل العلم، روى له الجماعة.

(عَنْ مَنْصُورٍ) ؛ هو ابن المعتمر بن عبد الله، وقيل المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن رُبيعة _ بضم الراء _ الكوفي، روى عنه أيُّوب، والأعمش، ومسعر، والثوري وهو أثبت الناس فيه، قيل صام أربعين سنة وقام لياليها، وقيل ستين سنة كان يبكي الليل فإذا أصبح اكتحل ودهن وبرَّق شفتيه وقد عَمِشَ من كثرة البكاء، فأخذه يوسف بن عمر يريده على القضاء فامتنع، فجيء بالقيد وجاءه خصمان فقعدا بين يديه فلم يسألهما ولم يكلمهما فقيل ليوسف إنك لو قطَّعت لحمه لم يَلِ لك القضاء، فخلَّى عنه، مات سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين ومئة، روى له الجماعة.

(عَنْ

ج 1 ص 471

أَبِي وَائِلٍ)؛ شقيق بن سلمة المذكور آنفًا، أنه (قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ) أي لعبد الله رضي الله عنه (رَجُلٌ) ؛ قال القسطلاني يشبه أن يكون ذلك الرجل هو يزيد بن معاوية النخعي، وفي سياق المصنف في آخر «الدعوات» ما يرشد إليه.

(يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ؛ هو كنية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (لَوَدِدْتُ) بكسر الدال الأولى؛ أي والله لأحببت (أَنَّكَ) بفتح الهمزة (ذَكَّرْتَنَا) بتشديد الكاف (كُلَّ يَوْمٍ) نصب على الظرفية، قال له ذلك استحلاء للذكر لما وجد من بركته وخيره.

(قَالَ) أي عبد الله رضي الله عنه (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم حرف تنبيه، أو حرف استفتاح بمنزلة «إلا» أو بمعنى حقًا (إِنَّهُ) بكسر الهمزة، والضمير للشأن وتفتح إذا كان «أما» بمعنى حقًا (يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ) أي من التذكير كل يوم (أَنِّي) بفتح الهمزة؛ لأنه مع خبره فاعل «يمنعني» (أَكْرَهُ) بفتح الهمزة من باب علم (أَنْ أُمِلَّكُمْ) بضم الهمزة وكسر الميم وتشديد اللام المفتوحة؛ أي يمنعني من ذلك كراهتي إملالكم وإضجاركم (وَإِنِّي) بكسر الهمزة (أَتَخَوَّلُكُمْ) بالخاء المعجمة؛ أي أتعهدكم، وقد تقدم ما فيه من الروايات، وأن الرواية الصحيحة هي رواية الخاء المعجمة واللام [خ¦68] .

(بِالْمَوْعِظَةِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِهَا) بالموعظة ويتعهدنا بالوعظ في مظان القَبول ولا يفعل ذلك كل يوم، (مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا) يتعلق إما بالمخافة أو بالسآمة، والمؤدَّى واحد.

قال ابن بطَّال (وفي الحديث بيان ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على سنته بحسب معاينتهم لها منه، وتجنب مخالفته؛ لعلمهم بما في موافقته من عظم الأجر، وما في مخالفته من عكس ذلك، ثبَّتنا الله على سنته وسيرتهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت