فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 11127

818 -819 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) السدوسيُّ (قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ويروى (عَنْ أَيُّوبَ) السختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجَرْمي (أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ) بضم المهملة وفتح الواو وبالمثلثة رضي الله عنه (قَالَ لأَصْحَابِهِ أَلاَ) للتَّنبيه (أُنَبِّئُكُمْ) من الإنباء، وهو الإخبار، يتعدَّى بنفسه، قال الله تعالى {مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا} [التحريم 3] ، وبالباء قال تعالى {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ} [آل عمران 15] فافهم.

(صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ) أي أبو قلابة (وَذَاكَ) أي الإنباء الذي دلَّ عليه (( أنبئكم ) ) (فِي غَيْرِ حِينِ صَلاَةٍ) أي في غير وقت صلاةٍ من الصَّلوات المفروضة، ويتعيَّن حمله على ذلك حتَّى لا يدخل فيه أوقات المنع من النافلة لتنزيه الصحابيِّ عن التنفل حينئذٍ، وليس في اليوم والليلة وقتٌ أجمع على أنَّه غير وقتٍ لصلاة من الخمس إلَّا من طلوع الشَّمس إلى زوالها.

(فَقَامَ) أي فأحرم بالصَّلاة (ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) من الرُّكوع (فَقَامَ هُنَيَّةً) بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء؛ أي قليلًا، وقد مرَّ أصله في باب (( ما يقول بعد التَّكبير ) ) [خ¦744] (ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً) وهذا هو موضع الترجمة؛ لأنَّه يقتضي الجلوس بين السَّجدتين قدر الاعتدال.

قال أبو قلابة (فَصَلَّى صَلاَةَ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ) بكسر اللام (شَيْخِنَا هَذَا) بالجرِّ عطف بيان لعمرو؛ أي كصلاته (قَالَ أَيُّوبُ) السختيانيُّ بالسَّند المسوق إليه (كَانَ) أي الشيخ المذكور (يَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ، كَانَ يَقْعُدُ) أي يجلس للاستراحة (فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ) هو شكٌّ من الراوي، والمراد منه بيان جلسة الاستراحة، وهي تقع بين الثالثة والرابعة، كما تقع بين الأولى والثانية، فكأنَّه قال كان يقعد في آخر الثالثة أو في أوَّل الرابعة، والمعنى واحدٌ فشكَّ الراوي أيُّهما قال، وبهذا يسقط سؤال من قال لا جلوس للاستراحة في الرَّكعة الرابعة؛ لأنَّ بعدها الجلوس للتشهُّد، وإنَّما خصَّصنا القعود بجلسة الاستراحة ليوافق سائر

ج 4 ص 539

الرِّوايات عنه قال في باب (( الطُّمأنينة حين يرفع رأسه من الرُّكوع ) ) [خ¦799 قبل] ، وكان أبو يزيد إذا رفع رأسه من السَّجدة الأخيرة استوى قاعدًا ثمَّ نهض، وسبق في باب (( كيف يعتمد على الأرض ) )وكان الشَّيخ إذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس [خ¦824] .

وقال ابن التِّين وفي رواية أبي ذر بالواو، وأراه غير صحيحٍ، ثمَّ اعلم أنَّ أكثر العلماء على أنَّه إذا رفع رأسه من السَّجدة الأخيرة من الرَّكعة الأولى، والثالثة ينهضُ على صدورِ قدميه ولا يجلس.

وقال الشافعيُّ يجلسُ استراحة، وسيجيءُ التفصيل في ذلك إن شاء الله تعالى [خ¦823] .

(قَالَ) أي مالك بن الحُويرث (فَأَتَيْنَا) الفاء للعطف على مقدر، تقديره أسلمنا فأتينا أو أرسَلَنَا قومنا فأتينا (النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ) وزيد في رواية .

(فَقَالَ) صلى لله عليه وسلم (لَوْ رَجَعْتُمْ) أي إذا رجعتُم، أو إن رجعتُم (إِلَى أَهْلِيكُمْ) بسكون الهاء، وفي رواية بفتح الهاء ثم ألف بعدها (صَلُّوا صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، صَلُّوا) وفي رواية بالواو.

(صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) وقد تقدَّم الكلام على هذا الحديث في أبواب (( الإمامة ) ) [خ¦685] وفي (( الأذان ) ) [خ¦685] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت