فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 11127

906 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) بضم الميم وفتح القاف وفتح الدال المشددة، وقد مرَّ في باب «المساجد التي على طُرق المدينة» [خ¦483] (قَالَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ) بفتح الحاء والراء المهملتين وكسر الميم في الأول وبضم العين المهملة وتخفيف الميم في الثاني، وقد مرَّ في باب «فإن تابوا» ، من كتاب الإيمان [خ¦25] .

(قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام ويفتح أيضًا وبإهمال الدال (هُوَ) وفي نسخة (خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ) التميميُّ السعديُّ البصريُّ الخَيَّاط _ بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء التحتانية _ (قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلاَةِ) أي صلَّاها في أوَّل وقتها (وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاَةِ) قال الرَّاوي (يَعْنِي الْجُمُعَةَ) قياسًا على الظُّهر لا بالنَّصِّ؛ لأنَّ أكثر الأحاديث تدلُّ على التَّفرقة في الظهر، وعلى التَّبكير في الجمعة مطلقًا من غير تفصيلٍ، والذي نحى إليه المؤلف مشروعيَّة الإبراد بالجمعة، ولم يجزم به لما سبق، ولكن رَجَحَ عنده إلحاقها بالظُّهر لأنَّها إمَّا ظهر وزيادة، أو بدل عن الظُّهر، قاله ابن المُنيِّر.

(قَالَ) وفي رواية (يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة وفتح الكاف وإسكان الياء مصغرًا، الشيبانيُّ الحافظ، مات سنة تسع وتسعين ومائة (أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ وَقَالَ) وفي رواية (بِالصَّلاَةِ) أي بلفظها فقط (وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمُعَةَ) وهذا التَّعليق وصله المؤلف في «الأدب المفرد» ولفظه سمعتُ أنس بن مالك رضي الله عنه وهو مع الحكم أمير البصرة على السَّرير يقول (( كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كان الحرُّ أبرد بالصَّلاة وإذا كان البرد بكَّر بالصلاة ) )، وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من وجهٍ آخر عن يونس وزاد يعني الظهر.

وقال الكرمانيُّ قوله (( ولم يذكر الجمعة ) )موافقٌ لقول الفقهاء حيث قالوا نُدِب الإبراد إلَّا في الجمعة لشدَّة الخطر في فواتها، ولأنَّ الناس يبكِّرون إليها فلا يتأذَّون بالحرِّ.

(وَقَالَ بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، أبو محمدٍ البصريُّ البزَّار بالزاي قبل الألف وبالراء بعدها.

(حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا أَمِيرٌ) بالتنوين (الْجُمُعَةَ) بالنصب، وذلك الأمير سمَّاه البخاريُّ في «الأدب المفرد» على ما سبق، وهو الحكم بن عقيل الثقفيُّ كان نائبًا عن ابن عمِّه

ج 5 ص 63

الحجاج بن يوسف، وكان على طريقة ابن عمِّه في تطويل الخطبة يوم الجمعة حتَّى يكاد الوقت أن يخرج.

(ثُمَّ قَالَ لأَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ) وفي رواية الإسماعيلي والبيهقي (( كان إذا كان الشِّتاء بكَّر بالظُّهر وإذا كان الصَّيف أبرد بها ) )، واستدلَّ به ابن بطَّال على أنَّ وقت الجمعة وقت الظهر؛ لأنَّ أنسًا رضي الله عنه سوَّى بينهما في جوابه للحَكَمِ المذكور حين قيل كيف كان النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلِّي الظهر؟ خلافًا لمن أجاز الجمعة قبل الزَّوال.

وقال التيميُّ معنى الحديث أنَّ الجمعة وقتها وقت الظهر، وأنَّها تصلَّى بعد الزَّوال ويبرد بها في شدَّة الحرِّ، ولا يكون الإبراد إلَّا بعد تمكن الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت