فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 11127

945 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) وفي رواية بالموحدة ونقط الخاء، أبو زكريا البِيْكَنديُّ وهو من أفراد البخاريِّ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ووقع في رواية وهو يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم، وهو الملقب بخَتٍّ _ بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة الفوقية _ وهو أيضًا من مشايخ البخاري وأفراده، روى عنه البخاريُّ في «البيوع» [خ¦2073] و و «الحج» [خ¦1744] ومواضع، وقال مات سنة أربعين ومائتين.

(قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) بفتح الواو وكسر الكاف (عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُبَارَكٍ) وفي رواية باللام (عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ) بالمثلثة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللام، ابن عبد الرحمن (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنه.

(قَالَ جَاءَ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه (يَوْمَ) حفر (الْخَنْدَقِ) لما تحزَّبت الأحزاب سنة أربع (فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ) لتسبُّبهم في اشتغال المؤمنين بالحفر عن الصَّلاة حتَّى فاتت.

(وَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ) وظاهره أنَّه صلَّى قبل الغروب، لكن قد يُمنع ذلك، إذ حاصل هذا التَّركيب عُرفًا ما صلَّيت حتَّى غربت الشَّمس، وفيه دخول «أنَّ» على خبر «كاد» ، والأكثر تجريده عنها كما وقع في رواية .

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تطييبًا لقلب عمر رضي الله عنه؛ لمَّا شقَّ عليه تأخيرها (وَأَنَا وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا) أي العصر (بَعْدُ) بضم الدال.

(قَالَ) أي جابر رضي الله عنه (فَنَزَلَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِلَى بُطْحَانَ) بضم الموحدة وسكون المهملة غير منصرف كذا يرويه المحدِّثون، وعند اللغويين بفتح الموحدة وكسر المهملة، وهو وادٍ بالمدينة (فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ) وصرَّح هنا بأنَّ الفائتة هي صلاة العصر.

وفي «الموطأ» الظهر والعصر، وفي النسائيِّ الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وفي الترمذي أربع صلوات.

(ثُمَّ

ج 5 ص 149

صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا) أي بعد العصر، واختلفوا في سبب تأخير الصَّلاة يوم الخندق، فقيل كان نسيانًا، وقيل عمدًا لتعذُّر الطَّهارة، أو للشُّغل بالقتال، وقيل كان ذلك قبل نزول صلاة الخوف.

وقال العينيُّ الأحسن في ذلك مع مراعاة الأدب هو الذي قاله الطحاويُّ، وقد يجوز أن يكون النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يصلِّ يومئذٍ؛ يعني يوم الخندق؛ لأنَّه كان يقاتل، والقتال عملٌ والصَّلاة لا يكون فيها عملٌ، وقد يجوز أن يكون لم يصلِّ يومئذٍ؛ لأنَّه لم يكن أُمِر حينئذٍ أن يصلِّي راكبًا.

وأمَّا القتال في الصَّلاة فإنَّه يُبطل الصلاة عندنا، وقال مالك والشافعي وأحمد لا يبطلها.

ثمَّ مطابقة الحديث للترجمة من حيث جزئها الثاني، وهو قوله «ولقاء العدو» ، وقد سبق الحديث بمباحثه في باب «من صلَّى بالنَّاس جماعة بعد ذهاب الوقت» [خ¦596] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت