968 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج (عَنْ زُبَيْدٍ) بصيغة التصغير اليامي (عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ) رضي الله عنه.
(قَالَ خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ)
ج 5 ص 195
أي بعد أن صلَّى صلاة العيد (فَقَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ) صلاة العيد التي صلَّيناها.
(ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ) المذكور بأن قدَّم الصَّلاة على الخطبة ثمَّ نحر (فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) العيد (فَإِنَّمَا هُوَ) أي الذي ذبحه (لَحْمٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ) المتقرِّب بها (فِي شَيْءٍ) وفي رواية أي ذبيحته لحم.
قال البراء بن عازب رضي الله عنه (فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ) بكسر النون وتخفيف التحتانية (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي) وفي رواية (ذَبَحْتُ) شاتي (قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ) من المعز هي (خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ) لها سنتان لنفاستها لحمًا وثمنًا.
(قَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي رواية (اجْعَلْهَا مَكَانَهَا _ أَوْ قَالَ اذْبَحْهَا _) شكٌّ من الرَّاوي (وَلَنْ تَجْزِيَ) بفتح المثناة الفوقية؛ أي ولن تكفي.
(جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) أي كما في رواية.
ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّه دلَّ على أنَّ الصَّلاة أوَّل ما يفعل في يوم العيد من غير أن يشتغل بشيءٍ غير التَّأهُّب لها، ومن لوازم ذلك التَّكبير والمبادرة إليها.
والحديث قد مرَّ في باب «الأكل يوم النحر» [خ¦955] عن قريب، وفي حديث هذا الباب «ومن ذبح» وهناك «ومن نحر» ، والفرق بينهما ما مرَّ أيضًا من أنَّ النَّحر في الإبل والذبح في غيره، وقالوا النَّحر في اللبَّة مثل الذبح في الحلق، وقد يطلق النَّحر على الذَّبح بجامع أنهار الدَّم كما هناك.