983 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد (قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) هو سلاَّم بن سُلَيم الحنفي الكوفي، مات هو ومالك وحماد وخالد الطحان كلُّهم في سنة تسع وسبعين ومائة.
(قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) رضي الله عنه (قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ) أي بعد صلاة العيد.
(فَقَالَ) وفي رواية (مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَنَسَكَ نُسْكَنَا) أي قرَّب قرباننا (فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ) المجزئ عن الأضحية.
(وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ) تذبح لأجل الأكل لا لأجل التقرُّب، وليست من النُّسك في شيءٍ.
ج 5 ص 220
(فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ) بكسر النون وتخفيف التحتية (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ) أي ذبحت (قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلاَةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَعَجَّلْتُ وَأَكَلْتُ) بالواو، وفي رواية (وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي) بكسر الجيم جمع جار.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ) أي المذبوحة قبل الصَّلاة (شَاةُ لَحْمٍ) غير مجزئةٍ عن الأضحية، وهذه المراجعة التي بينه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين أبي بُردة بن نِيَار تدلُّ للحُكْم الأول من التَّرجمة، وتاليها يدلُّ على الثَّاني منها.
(قَالَ) أبو بُردة (فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقَ جَذَعَةٍ) بنصب «عناق» مضافًا إلى «جذعة» ، وفي رواية بنصبهما (هِيَ) وفي رواية .
(خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ) لنفاستها وسِمَنها (فَهَلْ تَجْزِي) بفتح المثناة الفوقية من غير همز؛ أي تكفي (عَنِّي، قَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَعَمْ) تجزي عنك (وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) فهي خصوصية له كما مرَّ [خ¦955] .