985 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن إبراهيم الأزدي الفراهيدي مولاهم، وقد تكرَّر ذكره (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) هو ابن الحجاج (عَنِ الأَسْوَدِ) بن قيس العبْدي _ بسكون الموحدة _ الكوفي، وليس بأسودَ بنِ يزيد؛
ج 5 ص 221
لأنَّ شعبة لم يلحق الأسود بن يزيد.
(عَنْ جُنْدبٍ) بضم الجيم وسكون النون وضم الدال المهملة وفتحها وفي آخره موحدة، هو ابن عبد الله بن سفيان البجلي العَلَقي _ بفتح العين المهملة واللام وبالقاف _ مات بعد فتنة ابن الزبير.
(قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ) صلاة العيد (ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ فَقَالَ) أي في خطبته، وفي رواية بالواو.
(مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) صلاة العيد (فَلْيَذْبَحْ) ذبيحةً (أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ) أي لله، فالباء بمعنى اللام، ويجوز أن يتعلق بمحذوف؛ أي متبرِّكًا باسم الله، وإنَّما كرَّر هذا للتَّأكيد.
فعن هذا قال أبو حنيفة رحمه الله بوجوب الأضحية، وبه قال محمد وزفر والحسن وأبو يوسف في رواية، وهو قول مالك والليث وربيعة والثوري والأوزاعي.
وعن أبي يوسف إنَّها سنة، وبه قال الشافعيُّ وأحمد وهو قول أكثر أهل العلم.
وذكر الطحاويُّ أنَّها على قول أبي حنيفة واجبةٌ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد سنة مؤكدة، ووجه السُّنية ما رواه مسلم والأربعة من حديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قال (( من رأى هلال ذي الحجة منكم، وأراد أن يضحِّي فليمسك عن شعره وأظفاره ) )، والتَّعليق بالإرادة ينافي الوجوب.
ولوجه الوجوب أحاديث
منها ما رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( من كان له سعة ولم يضحِّ فلا يقربنَّ مصلَّانا ) ). ورواه أحمد وإسحاق وأبو يَعلى والدارقطني والحاكم في «مستدركه» ، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ومنها ما رواه الدارقطنيُّ من حديث عليٍّ رضي الله عنه عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( نسخ الأضحى كل ذبح ورمضان كل صوم ) ). وقال البيهقيُّ إسناده ضعيف.
ومنها ما أخرجه الدارقطنيُّ أيضًا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله أستدين وأضحي؟ قال (( نعم، وإنَّه دين مقضيٌّ ) ). وفي إسناده هُدير بن عبد الرَّحمن وهو ضعيفٌ، ولم يدرك عائشة رضي الله عنها.
ورجال إسناد الحديث ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ وكوفيٍّ، وقد أخرج متنه المؤلف في «الأضاحي» [خ¦5562] و «التوحيد» [خ¦7400] و «الذبائح» أيضًا [خ¦5500] وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه في «الأضاحي» .