1018 - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، أبو علي البَجَلي _ بالموحدة والجيم المفتوحتين _ الكوفي، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، وهو من أفراد البخاري.
(قَالَ حَدَّثَنَا مُعَافَى) بضم الميم وفتح العين المهملة والفاء (ابْنُ عِمْرَانَ) أبو مسعود الموصلي. قال الثَّوري هو ياقوتة العلماء. مات سنة خمس وثمانين ومائة.
(عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) هو عبد الرَّحمن بن عمرو
ج 5 ص 293
(عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) وفي رواية زيادة واسم أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري (عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلاَكَ الْمَالِ) أي الماشية لا الصَّامت، مِنْ فقد الكلأ وقلَّة الماء (وَجَهْدَ الْعِيَالِ) بفتح الجيم؛ أي مشقَّتهم بسبب القحط. قال الفراء الجُهد _ بالضم _ الطَّاقة، وبالفتح المشقَّة.
(فَدَعَا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللَّهَ) تعالى حال كونه (يَسْتَسْقِي) لهم (وَلَمْ يَذْكُرْ) أي الرَّاوي عن أنس أو من دونه. وقال الكرماني ولم يذكر؛ أي أنس (أَنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (حَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَلاَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) أي في استسقائه يوم الجمعة.
وتعقَّب الإسماعيلي المؤلِّف فقال لا أعلم أحدًا ذكر في حديث أنس رضي الله عنه تحويل الرِّداء، وإذا قال المحدِّث لم يذكر أنَّه حول، لم يجز أن يُقال إنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يحوِّل؛ لأنَّ عدم ذكر الشَّيء لا يوجب عدم ذلك الشَّيء، فكيف يقول المؤلِّف لم يحوِّل؟ انتهى. وفي الحديث عدم التَّحويل، وعدم الاستقبال.
وقال الكرماني عدم التَّحويل والاستقبال متَّفق عليه إذا كان الاستسقاء في غير الصَّحراء، وإنَّما الخلاف فيها.
وتعقَّبه العيني بأنَّ عدم التَّحويل كيف يكون متَّفقًا عليه وفيه خلاف أبي حنيفة رحمه الله، فإنَّه يحتجُّ بهذا الحديث على عدم سنيَّة التَّحويل مطلقًا. وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف في «الاستئذان» أيضًا [خ¦6342] ، وأخرجه مسلم، والنَّسائي في «الصَّلاة» .