1045 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية بالإفراد (إِسْحَاقُ) غير منسوب. قال أبو علي الجياني هو ابن منصور الكوسجي. وقال أبو نُعيم هو ابن راهويه.
(قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ) الوُحاظي _ بضم الواو وبالحاء المهملة _ نسبة إلى وحاظ من حمير، وهو حمصي، وهو من شيوخ البخاري، روى عنه في باب «إذا كان الثَّوب ضيِّقًا» [خ¦361] بدون الواسطة، وربَّما روى عنه بالواسطة كما هنا.
(قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمِ بْنِ أَبِي سَلاَّمٍ) بفتح السين وتشديد اللام فيهما (الْحَبَشِيُّ) نسبة إلى بلاد الحبشة. وقال ابن معين الحبش حي من حِمْير. وقال الأَصيلي هو بضم الحاء وسكون الموحدة، كعَجَم وعُجْم _ بفتحتين وبضم العين وسكون الجيم _.
(الدِّمَشْقِيُّ) بكسر الدال نسبة إلى دمشق الشَّام، مات سنة أربع وستين [1] (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلثة (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بالواو؛ أي ابن العاص رضي الله عنهما.
(قَالَ لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. نُودِيَ) وفي «الصَّحيحين» [خ¦1066] من حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديًا فنادى (أَنْ الصَّلاَةُ جَامِعَةً) بفتح الهمزة وتخفيف النون على أنَّها مفسرة، وجوَّز في «الصَّلاة جامعة» النصب فيهما، وكذا الرفع فيهما، وقد تقدَّم وجههما، وكذا رفع الأوَّل، ونصب الثَّاني، فحينئذٍ يكون الأوَّل مبتدأ، والثَّاني حالًا، والخبر محذوف تقديره الصَّلاةُ حال كونها جامعةً حاضرة.
وفي رواية _ بكسر الهمزة وتشديد النون _، فالصَّلاةُ على أنَّها اسم «أن» ، و «جامعةً» نصب على الحال، والخبر محذوف، والتَّقدير إنَّ الصَّلاةَ حال كونها جامعةً حاضرة، ويروى برفع «جامعة» على أنها الخبر. وفي رواية الكشميهني ، وفيه الوجهان السَّابقان في التَّرجمة.
وظاهر الحديث أنَّ ذلك كان قبل اجتماع النَّاس، وليس فيه أنَّه بعد اجتماعهم نُودي الصَّلاة جامعة حتَّى يكون
ج 5 ص 345
ذلك بمنزلة الإقامة التي يعقبها الفرض، ومن ثمَّة لم يوَّل عليه في الاستدلال على أنَّه لا أذان لها، ولا إقامة، وإنَّما يُقال فيها الصَّلاة جامعة.
نعم قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أنَّ صلاة الكسوف ليس فيها أذان ولا إقامة.
قال الشَّافعي في «الأم» ولا أذان للكسوف، ولا للعيد، ولا لصلاة غير مكتوبة، وإن أمر الإمام من يفتتح الصَّلاة بأن يقول الصَّلاة جامعة أجببت ذلك.
فإن الزُّهري يقول كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن في صلاة العيدين أن يقول الصَّلاة جامعة.
وفي رواة حديث الباب تابعي عن تابعي عن صحابي. وقد أخرج متنه مسلم في «الصَّلاة» ، وكذا النَّسائي أيضًا.
[1] أي ومائة.